الرحمن ( وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا ) أي : ما يتأتى له اتخاذه لأن الولادة لا مقال في [ استحالتها ] ( 1 ) وأما التبني فلا يكون إلا في مجانس وأين للقديم الرحمن مجانس ؟ ! ( إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ) أي : ما منهم إلا وهو مملوك له يأوى إليه بالعبودية ( لَقَدْ أَحْصَاهمْ ) : حصرهم بعلمه وأحاط بهم ( وَعَدَّهُمْ عَدًّا وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ) : منفردًا عن الأتباع والأنصار كعبد ذليل ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ) : سيحدث لهم في القلوب مودة من غير تعرض للأسباب التي يكتسب بها الناس موادات القلوب وقد صح " إذا أحب الله عبدًا نادى جبريل إني قد أحببت فلانًا فأحبه فينادى في السماء ثم ينزل له المحبة في أهل الأرض فذلك قوله تعالى . ( سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ) ( فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ ) أي يسرنا القرآن عليك حال كونه منزلاً
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 497
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٩٧