تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
بِرَبِّكَ وَكِيلًا ( 65 ) رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ( 66 ) وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا ( 67 ) أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا ( 68 ) أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا ( 69 ) وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ( 70 ) * * * ( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ ) قد مرَّ الخلاف في أن المأمورين جملة الملائكة أو ملائكة الأرضين ، ( قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ ) أي : لمن خلقته ، ( طِينًا ) حال من ( مَن ) أو من ضميره أو نصبه بنزع الخافض ، ( قَالَ ) : إبليس ( أَرَأَيتَكَ ) أي : أخبرني والكاف لتأكيد الخطاب لا محل له من الإعراب ، ( هَذَا ) مفعول أرأيت ، ( الذِي ) صفة هذا ، ( كَرَّمْتَ عَلَيَّ ) أي : أخبرني عن هذا الذي فضلته عليَّ بأن أمرتني [ بالسجود له ] لم كرمته عليَّ فمتعلق الاستخبار محذوف يدل عليه الصلة ( لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) اللام توطئة القسم وجوابه ، ( لَأَحْتَنِكَنَّ ) لأستأصلن ، ( ذُرِّيَّتَهُ ) : بالإغواء ، ( إِلَّا قَلِيلًا ) لا أقدر أن أقاومهم وكأنه لعنه الله تفرس من خلقه فإنه قد جبل بشهوة ووهم وغضب ، ( قَالَ ) : الله : ( اذهَبْ ) أي : خليتك وأنظرتك فامض لما قصدت ، ( فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ ) أي : جزاؤك وجزاؤهم فغلب المخاطب ، ( جَزَاءً موْفورًا ) : مكملاً ونصب جزاء بما في جزاؤكم من معنى تجازون أو بإضمار تجازون وجاز أن يكون حالاً فإنه مقيد ب‍ موفورا ،