للمفاجأة جواب ل إذا الشرطية ، ( قُلِ اللهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ) منكم بأن يدبر العقاب قيل إن تدبروا المكر والمكر من الله استدراج أو جزاء على المكر ، ( إِنَّ رُسُلَنَا ) أي : الحفظة من الملائكة ، ( يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ ) للمجازاة ، ( هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ ) يمكنكم من السير ويحفظكم ، ( فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الفُلْكِ ) في السفن ، ( وَجَرَيْنَ ) الضمير للفلك لأنه جمع فلك ، ( بِهِم ) عدل إلى الغيبة للمبالغة كأنه يذكرهم لغيرهم حالهم ليعجبهم منها ، ( بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا ) لاستوائها ولينها ، ( جَاءَتْهَا ) ، أي تلك السفن جواب ل إذا ، ( رِيحٌ عَاصِفٌ ) أي : ذات عصف يعني شديدة قيل العاصف كالحائض مخصوص بالريح فلذا لم يقل عاصفة أو الريح يذكر ويؤنث ، ( وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ ) من جميع الأطراف ، ( وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ) فلا يمكن لهم الخلاص ، ( دَعَوُا اللهَ ) بدل اشتمال من ظنوا أو استئناف جواب ماذا صنعوا بعد هذه الحالة وما قيل هو جواب للشرط وجاءتها حال فليس بشيء ، ( مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ) ، مفعول مخلصين أي : تركوا الشرك فلم يدعوا إلا الله ،
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 127
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١٢٧