تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
البعث ، ( فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) تقديره لا نعجلهم ولا نقضي فنذرهم إمهالاً واستدراجًا ، ( وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ ) المرض والشدة ، ( دَعَانَا ) لإزالته ملقيا ، ( لِجَنبِهِ ) أي : مضطجعًا ، ( أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا ) ، أي : في جميع حالاته فإن الإنسان لا يخلوا عن إحدى هذه الثلاثة ، ( فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ ) مضى واستمر على طريقته قبل الضر ونسي ، ( كَأَن لمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مسَّهُ ) أي : كأنه لم يطلب منا كشف ضره فحذف ضمير الشأن وخفف ، ( كَذَلِكَ ) مثل ذلك التزيين ، ( زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) من الانهماك في اللذات والإعراض عن الطاعات ، ( وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا القُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ ) يا أهل مكة ، ( لَمَّا ظَلَمُوا ) بتكذيب رسلهم ، ( وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ ) الحجج الدالة على صدقهم عطف على ظلموا أو حال بإضمار قد ، ( وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا ) لأن الله طبع على قلوبهم جزاء على كفرهم ، ( كَذَلِكَ ) مثل ذلك الجزاء وهو الإهلاك بأفضح وجه ، ( نجْزِي القَوْمَ المُجْرِمِينَ ) أي : كل مجرم فاحذروا يا أهل مكة ، ( ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاِئفَ فِي الأَرْضِ ) استخلفناكم فيها ، ( مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ) فنعاملكم على مقتضى أعمالكم وكيف حال عن ضمير تعملون ، ( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ) أي : المشركون ، ( ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا ) أي : جيء من عند ربك بكتاب آخر ليس فيه عيب آلهتنا ، ( أَوْ بَدِّلْهُ ) أنت من عند نفسك بأن تأتى بآية أخرى
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 122 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي