تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
حكمته ، ( مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ) رد على المشركين أن آلهتهم شفعاء لهم ، ( ذَلِكُمُ اللهُ ) أي : الموصوف بتلك الصفات العظيمة ، ( رَبُّكُمْ ) لا غير ، ( فَاعْبُدُوهُ ) وحده ، ( أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ) في أمركم أيها المشركون ، ( إِلَيْهِ ) لا إلى غيره ، ( مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا ) بالموت ، ( وَعْدَ اللهِ ) مصدر مؤكد لنفسه ، ( حَقًّا ) مصدر مؤكد لغيره ، ( إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ) بعد إهلاكه ، ( لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ ) بعدله لا ينقص من ثوابهم وفضل الله يؤتيه من يشاء وقيل : المراد عدلهم أي : إيمانهم فإن الشرك لظلم عظيم ، ( وَالذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ ) ماء حار انتهى حره ، ( وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ ) بسبب كفرهم وحاصله ليجزى الذين كفروا بشراب لكن غير النظم للمبالغة في استحقاقهم للعذاب ، وللإشارة إلى أن المقصود بالذات من الإعادة هو الإثابة ، وأما عقاب الكفرة فشئ ساقه إليهم شؤم أعمالهم وهذا أيضًا عدل لكن خصص المؤمنين بذكره لمزيد عناية وبشارة ، ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً ) ذات ضياء ، ( وَالْقَمَرَ نُورًا )
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 118 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي