تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ونهيهم عن المنكر مع العلم بما ينبغي فعله ويجب تركه وهو حفظ حدود الله تعالى في تحليله وتحريمه علمًا وعملاً وعلى هذا وجه العطف أظهر ، ( وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) أي : الموصوفين بتلك الفضائل وذكر لفظ المؤمنين دون الضمير للإشعار بأن الإيمان داع إلى ذلك وحذف المبشر به للتعظيم كأنه شيء لا يمكن بيانه ، ( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ) بأن ماتوا على الكفر نزلت في استغفار النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طالب أو لأبيه وأمه أو حين استأذن المسلمون أن يستغفروا لأبويهم ، ( وَمَا كَانَ اسْتِغفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا ) إبراهيم ، ( إِيَّاهُ ) بقوله : لأستغفرن لك ، أي : أطلب لك المغفرة من الله ، أو وعدها أبوه إياه أي : إبراهيم وهى عدته بالإيمان والأول أصح عن علي رضي الله عنه أني سمعت رجلاً يستغفر لأبويه المشركين فنهيته ، فقال : ألم يستغفر إبراهيم عليه السلام لأبيه فذكرت ذلك