منتظر ، الذي يقتله المسيح عيسى بن مريم عليه السلام بباب لد .
ثم هذا ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسين قد تأخر ، وقلما روى أو أفتى ، لعل مجموع ذلك المروي عنه لا يبلغ ورقتين ؛ وهذا ابن عمه عبد الله بن عباس حبر الأمة قد جُمع فقهه في عشرين جزءا ، ويبلغ حديثه نحوا من ذلك . وكذلك علي بن الحسين لا يبلغ حديثه وفتياه ثلاث ورقات أو أرجح ؛ وسعيد بن المسيب لو جمع علمه وفقهه وحديثه لبلغ مجلدا تاما . وأما أبو جعفر فله روايات وأقوال تبلغ جزءين . وكذلك ولده جعفر ، بل أكثر من ذلك . وأما موسى الكاظم فلا يبلغ نصف ذلك .
وهم يقولون إن الإمام من هؤلاء الاثني عشر عنده علم جميع الشريعة . فما بال من ذكرنا مع حُرمتهم وتمكنهم من البلاغ أظهروا النزر اليسير منه وكتموا سائره ؟ فإن كان غرضهم كتمان العلم فهذه سماجة عظيمة ومصيبة .
المقدمة الزهرا في إيضاح الإمامة الكبرى — صفحة 32
مساهمون: الذهبي
ص٣٢