الرعاف فعطشوا فعهدوا ونقضوا ( آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ ) مبينات لا يشتبه على أحد أنها نقمة من الله ونصبها على الحال ( فَاسْتَكْبَرُوا ) عن الإيمان ( وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِين وَلَما وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ ) الآيات المفصلات أو الطاعون فهو عذاب سادس ( قَالُوا يَا مُوسى ادعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ ) أي : بحق عهده عندك وهو النبوة أو بما أنت تعلمه من أسمائه التي تدعو بها فيستجيب الدعاء ( لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ ) حد من الزمان هم بالغوه فمعذبون أو مهلكون فيه وهو الغرق ( إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ ) عهدهم أي : فلما كشفنا العذاب فجاءوا النقض بلا مهل وتأمل ( فَانْتَقَمْنَا ) أردنا الانتقام ( مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ) البحر العميق ( بِأَنَّهُمْ كَذبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ) لا يتفكرون في آياتنا ( وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ ) بقتل أبنائهم واستخدام نسائهم ( مَشَارِقَ الأرْضِ ) أرض الشام ( وَمَغَارِبَهَا التِي بَارَكْنَا فيهَا ) بالسعة والرخاء ( وَتَمَّتْ كَلِمَةُ ربِّكَ ) هي وعده إياهم بالنصر والظفر ( الْحُسْنَى ) صفة الكلمة ( عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا ) بسبب صبرهم على الشدائد ( وَدَمَّرْنَا ) استأصلنا ( مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ ) من العمارات ( وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ ) يرفعون من البيوت والقصور أو من البساتين .
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 647
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٦٤٧