تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
( أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ ) ، تحدث اليهود الإيمان لأجل دعوتكم ، ( وَقَدْ كَانَ فَرِيق مّنْهُمْ ) : طائفة من أسلافهم ، ( يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللهِ ) ، هم السبعون الذين اختارهم موسى عليه السلام وبعد ما رجعوا حرفوا كلام الله تعالى ، أو المراد علماؤهم يحرفون التوراة ، ( ثمَّ يُحَرِّفونَهُ ) : يغيرونه ، ( مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ ) : فهموه ، ( وَهُمْ يَعْلَمُون ) أنهم مفترون وإذا كان هذا حال علمائهم فما طمعكم بسفلتهم وجهالهم ، ( وَإِذَا لَقُوا ) ، أي : منافقو اليهود ، ( الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا ) : بأنكم على الحق ورسولكم مبشر في التوراة ، ( وَإِذا خَلا بَعْضُهمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا ) ، عاتب من لم ينافق على من نافق بقوله ( أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ ) : في التوراة من صفة النبي عليه الصلاة والسلام ، ( لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) : لتكون الحجة للمؤمنين عليكم في الدنيا والآخرة فيقولوا : كفرتم بما علمتم صدقه ، ( أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) ، أي : أليس لكم عقل وهو من كلام رؤسائهم أو كلام الله تعالى ، أي : لا تعقلون حالهم وأن لا مطمع في إيمانهم ، قال مجاهد : قال النبي عليه السلام ليهود قريظة : يا إخوان القردة والخنازير ، فقالوا من أخبر بهذا محمدًا ما خرج