اجتهاده العلمي :
لقد انشغل الإيجي بجوانب متعددة من الفروع العلمية ، وبرع في بعضها ومما يدل على ذلك الأوصاف التي وصف بها في ترجمته فقد وصف بأنه مفسر ومحدث ونسب إلى مذهب الشافعي .
1 - التفسير :
لقد انشغل الإيجي بعلم التفسير ، ووقف على كتب عدة في جمعه لمادة تفسيره ، وله كتب في التفسير منها : تفسير سورة الفاتحة ، جامع البيان في تفسير القرآن وهو الذي نقدم له .
ومما يدل على براعته في التفسير أنه يجمع في تفسير الآية أقوالاً كثيرة بأوجز عبارة وألطف إشارة ، وهذا لا يستطيعه إلا من كان بالتفسير خبيرًا وبطرق المفسرين وعباراتهم بصيرًا ، حتى قال عن نفسه كما في مقدمة تفسيره : " ثم اعلم أن ما يحتويه أكثر التفاسير ترى في هذا التفسير مع معانٍ صحيحة نفيسة لم تجد في كثير منها " .
2 - الحديث :
كان الإيجي معظمًا للحديث النبوي غير معرض عنه ، وله مشاركة بالتأليف في علم الحديث إذ له شرح الأربعين النووية .
وتجده يعيب على من لا يقدم الأخبار النبوية ، فيقول في مقدمة التفسير " وكثيرًا تجد الزمخشري ومن يحذو حذوه أعرضوا عن المعنى المنقول عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الكتب الصحاح لأجل عدم فهم مناسبة لفظية أو معنوية ، وإن نقلوه ما ذكروه إلا آخر الأمر بصيغة التمريض ، لكن المسلك في تفسيرنا هذا الاعتماد على المعاني الثابتة عمن أنزل عليه الكتاب المتكلم بفصل الخطاب صلى الله عليه وبارك وسلم .
3 - اعتقاده :
لقد حمل الإيجي حملة شديدة على الفلسفة والفلاسفة ، إذ كان مبغضًا لها ومحذرًا منها معظمًا للنصوص الشرعية ، بل ألَّف كتابا سمَّاه : " تهافت الفلاسفة " .
ويقول في تفسير سورة البقرة آية 74 في حديثه عن بعض الأمور المردودة : " نعم لمن
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 6
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٦