تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شريعة يحل الله فيها أشياء هي حرام في غيرها ليتميز المطيع من العاصي ( وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ) جماعة متفقين على دين وطريقة واحدة في جميع الأعصار ومفعول شاء محذوف لدلالة الجواب عليه ( وَلَكِنْ ) أراد ( ليَبْلُوَكُمْ ) : ليختبركم ( فِي مَا آتَاكُمْ ) من الشرائع المختلفة في كل عصر هل تعملون بها وتعتقدون حكمتها ( فَاسْتَبِقُوا الخيْرَاتِ ) ابتدروا وسارعوا إلى الأعمال الصالحة ( إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ ) أيها الناس ( جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ) بالجزاء فيجزي الصادقين بصدقهم ويعذب الكافرين ( وَأَنِ احْكُم ) عطف على الكتاب أو على الحق أي : أنزلنا إليك الحكم أو أنزلنا إليك الكتاب بأن احكم أو تقديره وأمرنا أن احكم ( بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ ) كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مخيَّرًا بين أن يحكم بينهم وبين أن يعرض عنهم ويردهم إلى حكامهم فأمر أن يحكم بينهم بالقرآن ولا يردهم إلى حكامهم ( وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ ) أهل الكتاب ( أَن يَفْتِنُوكَ ) بدل اشتمال من هم أو مفعول له أي : مخافة أن يفتنوك ويضلوك ( عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللهُ إِلَيْكَ ) نزلت حين قالت رؤساء اليهود ننطلق إلى محمد لعلنا نفتنه ، فقالوا قد تعلم أنا إن اتبعناك [ اتبعك ] ( 1 ) الناس ولنا خصومة فاقض لنا على خصمنا إن جئنا نتحاكم إليك فنؤمن بك ( فَإِنْ تَوَلَّوْا ) عما حكمت ( فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ) لما لهم من الذنوب السالفة التي اقتضت نكالهم ( وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ) : خارجون عن طاعة ربهم ( أَفَحُكْمَ الجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ) أي : يريدون ، وعن حكم الله يعدلون
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 472 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي