وألزمهم أنه حكم التوراة فرجما " ( وَمَنْ يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ ) : ضلالته ( فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئًا ) في دفع الفتنة عنه ( أوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ) من خبائث الشرك ( لَهُمْ في الدُّنْيَا خِزْيٌ ) : فضيحة وهتك ستر للمنافقين وجزية وخذلان لليهود ( وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ ) كرره للتأكيد ( أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ) : الحرام كالرشى ، فإنه مسحوت البركة ( فَإِن جَاءوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ) تخيير في الحكم والإعراض ( وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا ) فإن الله يعصمك من الناس قال كثير من السلف : الآية منسوخة بقوله : ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ) ( المائدة : 48 ) ( وَإِذ حَكَمْتَ فاحْكم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ ) أي : العدل وإن كانوا ظلمة مستحقين للتعذيب ( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الُمقْسِطِينَ ) : يرضى عنهم ويعظمهم ( وَكَيْفَ ) حال من فاعل ( يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللهِ ) تعجب من تحكيمهم من لا يؤمنون به والحال أن الحكم في كتابهم المؤمن به منصوص ( ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ) : التحكيم فلا يقبلون حكمك المطابق لما في كتابهم عطف على يحكمونك ( وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ) : لا بك ولا بكتابك .
* * *
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 466
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٦٦