تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وقيل : نفي في معنى النهي ، قال عطاء الخراساني : معناه : إذا أعطيت لوجه الله ، فلا عليك ما كان عمله ، فإنك مثاب لنيتك ، سواء كان السائل مستحقًا أو غيره ، برًا أو فاجرًا ( وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَ إِلَيْكُمْ ) : ثوابه ، ( وَأَنتمْ لاَ تُظْلَمُونَ ) ، فلا ينقص ثواب صدقاتكم ، " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بأن لا يتصدق إلا على المسلمين ، حتى نزلت ليس عليك هداهم ، فأمر بالصدقة بعدها على كل سائل من كل دين " ، وهذا في التطوع ، أما الواجب ، فلا يجوز صرفه إلى الكافر ( لِلْفُقَراءِ ) أي : الصدقات لهم ، وهم الأولى والأحق ، وإن جاز صرفها إلى غيرهم كما علم من الآية الأولى ( الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ) ، حبسوا أنفسهم في الجهاد ، أو أصحاب الصفة ، الذين انقطعوا بكليتهم إلى الله ( لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ ) : ذهابًا فيها للتجارة لاشتغالهم بالجهاد ، أو بالله ( يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ ) بحالهم ، ( أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ ) من أجل