تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
اثنتين : رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته ، ورجل آتاه الله الحكمة ، فهو يقضي بها ويعلمها " ، ( وَمَا يَذّكرُ ) : ما يتعظ بالآيات ، ( إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ) : ذوو العقول ، ( وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نفَقَةٍ ) ، قليلة أو كثيرة ، حق أو باطل ( أَوْ نَذَرْتُم مِّن نذْرِ ) ، في طاعة ، أو معصية ( فإن الله يَعْلَمُهُ ) ، فيجازيكم عليه ( وَمَا لِلظَّالِمِينَ ) : الذين يضعون المال في غير موضعه ، ( مِنْ أَنْصَارٍ ) : ينصرونهم ويمنعونهم من العقوبة ، ( إِن تُبْدُوا الصدقَات فَنِعِمَّا هِيَ ) : إن أظهرتموها فنعم شيئًا إبداؤها ( وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ ) ، تعطوها مع إخفائها ، ( فَهُوَ ) ، أي : إخفاؤها ، ( حيْرٌ لكُمْ ) ، والآية عامة في كل صدقة ، لكن عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن السر في التطوع أفضل من العلانية بسبعين ضعفًا ، وصدقة الفريضة علانيتها أفضل بخمسة وعشرين ضعفًا ، ( وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ ) أي : الله ، أو الإخفاء ، ومن قرأ مجزومًا فهو عطف على محل جواب الشرط ( مِّن سَيِّئَاتِكُمْ ) ، " من " للتبعيض ، أو لتبيين الجنس ، أي يكفر شيئًا ، هو السيئات ( وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) ، ترغيب في الإخفاء ( لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ الله يَهْدِي مَن يَشَاءُ ) أي لا يجب عليك جعل الناس مهديين ، فإنه ليس في يدك وقدرتك ، ولكن الهداية من الله ، ( وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنفُسِكُمْ ) أي : ثوابه ، فلا تمنوا على أحد ، ( وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ ) ، الواو حال ، أو عطف ، يعني : المؤمن لا ينفق إلا لمرضات الله ،