الْعَذَابِ ( 165 ) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ ( 166 ) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ ( 167 )
* * *
( إِن فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ الليْلِ وَالنَّهَارِ ) : تعاقبهما ، ( وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ ) : بنفعهم أو بالذي ينفعهم من الركوب والحمل ، ( وَمَا أَنزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء ) ، السماء السحاب ، أو الفلك ، أو جانب العلو ، ( فَأَحْيَا بِه الأَرْضَ ) : بَالنبات ، ( بَعْدَ مَوْتِهَا ) : جدوبتها ، ( وَبَثَّ فِيهَا ) ، فرق في الأرض ، عطف على أحيا ، والمجموع صلة ، أو على ما أنزل بتقدير الموصول ، أي : وما بثَّه ، ( مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ ) ، في مهابها وأحوالها ، ( وَالسَّحَابِ الُمسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ) ، َ أي : المذلل لأمر الله ، بينهما لا ينزل ولا ينقشع ، ( لَآيَاتٍ ) : دلالات على وحدته ، ( لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) : يتفكرون فيها ، ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتخِذُ مِن دُونِ اللهِ أَندَادًا ) : أصنامًا جعلوا له أمثالاً يعبدونهم ، ( يُحِبُّونَهُمْ كَحبِّ اللهِ ) : يعظمونهم كتعظيمه ، أي : يسوون بينه
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 113
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١١٣