سورة قُرَيْشٍ مكية
وهي أربع آيات
* * *
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
( لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ ( 1 ) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ( 2 ) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ ( 3 ) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ( 4 )
* * *
( لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ ) عن بعض من السلف : إنه متعلق بالسورة التي قبلها ، أي : أهلكهم فجعلهم كعصف مأكول ليبقى قريش ، وما ألفوا من الرحلتين ، وهما في مصحف أُبيٍّ سورة واحدة ( إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ ) : رحلة في الشتاء ، ورحلة نصب بإيلافهم ( وَالصَّيفِ ) : ورحلة في الصيف ، أطلق الإيلاف ، ثم أبدل المقيد عنه للتعظيم ( فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ ) الأظهر أن يتعلق لإيلاف ، بقوله : ( فليعبدوا ) ، والفاء لما فيه من معنى الشرط ، أي : إن لم يعبدوه لسائر نعمه عليهم ، فليعبدوا لأجل إيلافهم رحلة الشتاء إلى اليمن ، والصيف إلى الشام يتجرون ، ويتنعمون ، وهم آمنون في رحلتيهم ، لا يتعرض عليهم أحد بمكروه ، لأنَّهُم أهل بيت الله ( الذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 533
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٥٣٣