تبوَّؤا الدار والإيمان ، وأهلِ العشرين الغزوة والثمان ( 1 ) . وعن البعوثِ والجنودِ ، وأهلِ حِجَّةِ الودَاع والوفود .
وعن الذين جاؤوا منْ بعدهم يقولون : ربَّنا اغْفِرْ لنا ولإخواننا الَّذينَ سبقونا بالإيمان ولا تَجْعَلْ في قلوبنا غِلاًّ للذين آمنوا ربَّنا إنك رؤوف رحيم .
فعليك أيُّها السُّنِّي بمطالعة " الرياض النضرة في فضائل العشرة " ( 2 ) وأمثاله . ومِنْ أحسنِ ما صُنِّفَ في هذا : كتاب الدارقطني " في ثناء الصحابة على القرابة ، وثناءِ القرابة على الصحابة " ( 3 ) .
وذكرَ الحافظُ العلامةُ ابنُ تيمية : أنَّ الذي روى ما يُناقِض ( 4 ) ذلك " يهودي " ، أظهر الإسلامَ لتُقْبَلَ أكاذيبُه ، ثم وضع تلك الأكاذيبَ ، وبثَّها في النَّاس .
فيا غوثاه ممن يَقْبَلُ مجاهيلَ الرواة في انتقاص خَيْرِ أمَّةٍ بنصِّ كتاب الله ( 5 ) ، وخيرِ القرون بنصِّ رسول الله ( 6 ) ! فحسبُنا الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
هامش
= والمسجدان : مسجد مكة ومسجد المدينة ، والقبلتان : الكعبة والمسجد الأقصى ، والبيعتان : بيعة العقبة وبيعة الرضوان والكتابين : الإنجيل والقرآن .
( 1 ) انظر في التعريف بهذه الغزوات " جوامع السيرة " لابن حزم تحقيق إحسان عباس وناصر الدين الأسد ومراجعة الأستاذ العلامة المحدث الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله .
( 2 ) وهو مطبوع في مصر بعناية جمعية نشر الكتب العربية ، سنة ( 1923 ) م .
( 3 ) في ظاهرية دمشق قطعة من كتاب للدارقطني موسوم ب " فضائل الصحابة ومناقبهم " كُتب سنة ( 614 ) ه - ، انظر " فهرس مخطوطات الظاهرية " علم التاريخ 170 .
( 4 ) في ( أ ) : ناقض .
( 5 ) وهو قوله تعالى : { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } [ آل عمران : 110 ] .
( 6 ) وهو ما رواه البخاري ( 2651 ) في الشهادات ، ومسلم ( 2535 ) والترمذي =