والإسلام ، ما خرجتُنَّ لِزَوْجٍ ولا مالٍ ؟ " فإذا قلن ذلك ، لم يرجعهُنَّ إلى الكفار . انتهى .
الحديث الثالث : ما رواه أبو داود ( 1 ) من حديث عون بن عبد الله بن عُتبة ، عن أبي هريرة أن رجلاً أتى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بجاريةٍ سوداء ، فقال : يا رسول الله ، إن عليَّ رقبةً مؤمنةً ، فقال لها : " أين الله " ؟ فأشارت إلى السماء بأصبعها ، فقال لها : " من أنا " ؟ فأشارت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وإلى السماء تعني : أنت رسول الله ، فقال : " أعتِقها ، فإنها مؤمنةٌ " .
الحديث الرابع : ما رواه أبو أحمد العسال ( 2 ) في كتاب " السنة " له من طريق أُسامة بن زيدٍ ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، قال : جاء حاطبٌ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بجاريةٍ ، فقال له : يا رسول الله ، إنَّ عليَّ رقبةٌ ، فهل تجزىءُ هذه عني ؟ فقال : " أين رَبُّكِ " ؟ فأشارت إلى السماء ، فقال : " أعتِقها ، فإنها مؤمنةٌ " ( 3 ) .
الحديث الخامس : ما رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبَّان في " صحيحه " من حديث الشَّريد بن سُوَيْدٍ ، فقال : يا رسول الله ، إن أُمِّي أوصت أن أعتق عنها رقبةً ، وعندي جاريةٌ سوداءُ . . . الحديث ، كذا قال ابن حجر ( 4 ) في ذكر شواهد ما تقدم ، ولم أعرِفْ لفظ أحمد وابن حبان ، ولفظ أبي داود
هامش
( 1 ) برقم ( 3284 ) ، وفيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي ، وقد اختلط . ورواه أيضاً أحمد 3 / 291 ، وابن خزيمة في " التوحيد " 1 / 284 - 286 .
( 2 ) هو الحافظ محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سلمان بن محمد ، أبو أحمد العسال الأصبهاني . كان أحد الأئمة في الحديث حفظاً وإتقاناً . توفي سنة 349 . انظر ترجمته وذكر مصنفاته في " السير " 16 / 6 - 15 .
( 3 ) أسامة بن زيد ضعيف ، ويحيى بن عبد الرحمن لم يسمع من جده حاطب ، ورجَّح المصنف ( ص 393 ) كونه مرسلاً .
( 4 ) في " تلخيص الحبير " 3 / 223 .