متهمٍ ، لكنه باشر قتال الحسين ، وفعل الأفاعيل ، وروى شعبة عن أبي إسحاق ، عن العَيزار بن حُريثٍ ( 1 ) ، عن عمر بن سعد ، فقام إليه - يعني إلى العيزار - رجل ، فقال : أما تخاف الله ، تروي عن عمر بن سعدٍ ؟ ! فبكى - يعني العيزار - وقال : لا أعود .
وقال أحمد بن زهير : سألت ابن معينٍ : أعمر بن سعدٍ ثقةٌ ؟ فقال : كيف يكون من قتل الحسين ثقةً ؟ !
ثم ذكر توثيق العجلي له ( 2 ) ، وهذا شيءٌ تفرَّد به العجلي ، وليس فيه دليلٌ على أن العجلي لا يُفَسَّقُه ، لأن العجلي كان يرى توثيق الفاسق الصدوق في لهجته ، ولذلك وثق جماعةً من صحَّ عنه سبُّ أبي بكر وعمر ، ومن سبهما ، فهو عنده فاسقٌ ، بل صح عنه توثيق من يرى كفرهما من غلاة الروافض الصادقين في الرواية ، فساوى بين أهل الصدق في الحديث من الروافض والنواصب ، ولذلك حكى الحاكم عن النسائي أنه قال : العجلي ثقة ، مع أن الحاكم والنسائي من أئمة الشيعة ، وأهل المعرفة التامة بالرجال .
وذكر المزي ( 3 ) كلام العجلي ، ثم عقبه بكلام ابن معين ، كالرد عليه ، ثم ذكر من أخباره وبُغْضِ أبيه له ، ثم قال : وروي عن محمد بن سيرين ، عن بعض أصحابه ، قال : قال علي لعمر بن سعدٍ : كيف أنت إذا قمت مقاماً تُخَير فيه بين الجنة والنار ، فتختار النار ؟
وممن وثقه العجلي : أبو معاوية الضرير ، محمد بن خازم ( 4 ) ، وقد قال الحاكم : احتج به الشيخان وهو ممن اشتهر عنه الغلو . قال الذهبي ( 5 ) : أي الغلو
هامش
( 1 ) تحرفت في ( ش ) إلى : " حرب " .
( 2 ) " ثقات العجلي " ص 357 .
( 3 ) " تهذيب الكمال " 21 / الترجمة رقم ( 4240 ) .
( 4 ) " الثقاث " ص 403 .
( 5 ) في " الميزان " 1 / 575 .