تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وهل سبقُ قصد الخير بالشر يقتضي ال‍ . . . - تطابق بين الابتدا والخواتمِ وهل جائِزٌ كِتمانُ بعض المُراد إذْ . . . تساوى الورى والربُّ ليس بلازمِ أو الرب مُبدٍ للبَواطِن كُلِّها . . . مُبينٌ لإخفا سِرّه غير كاتِمِ وأكثر أصحاب الكلام تكلَّفُوا . . . وجَاؤوا بآراءٍ ضِعاف الدَّعائمِ فلا وقفوا في المشكلات ولا أتَوا . . . لديها بآراءٍ صِلاب المعاجمِ فَمِنْ قاصِدٍ تنزيهه لو رَعَى له . . . مِن الجَبَروت الحَقِّ غير التَّعاظُمِ ومن قاصدٍ تعظيمه لو رعى له . . . مَحامِد ممدوحٍ بأحكم حاكمِ وحافظَ كُل العارفين عليهما . . . وهذا الصراط المستقيم لقائم ولعلها من أحسن ما قيل في هذا المعنى لا سيما إن يسَّر الله لها شرحاً شافياً . وقد تكلَّم ابن قيم الجوزية في ذلك في كتابه " حادي الأرواح إلى دار الأفراح " ( 1 ) وجوَّد ، ولكنه مائلٌ إلى نُصرة شيخه ابن تيمية بالكُلِّيَّة ، غيرُ ( 2 ) متعرض لنصرة غيره ، والله سبحانه عند لسان كل قائلٍ وقلبه ونيته . ولما كانت أحوال الخاصة تخالف أحوال العامة في التَّطلُّع إلى معرفة الأدلة والانتقاد ، خصوصاً في مسائل الاعتقاد ، وأحوال العامة لا تصلح بالخوض في الدقائق والتولج في المضايق ، جعلت بسط الكلام في هذه المسألة الكبرى فُسحةً ( 3 ) في هذا الموضع من " العواصم " ، من شاء من الخاصة أثبتها لانتفاعه بذلك ، ومن شاء من العامة تركها لعدم صلاحيته لسلوك ( 4 ) هذه المسالك ، والحمد لله الذي وفق لذلك . ومن أثبتها ، فليجعلها مُؤَخَّرَةً من هذا الموضع إلى
هامش
( 1 ) ص 249 - 254 . ( 2 ) " غير " ساقطة من ش . ( 3 ) في ( ف ) : فسيحة . ( 4 ) في ( ش ) : لشكوك .