وأما حديث أبي هريرة المرفوع في إخراج ذرية آدم ، فلم يذكر فيه قَسْمَ الذُّرِّيَّة قسمين : قسماً إلى الجنة ، وقسماً إلى النار ، وإنما ذكر " خَطِىءَ آدم ، فخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُه ، ونَسِيَ فنسيَتْ ذُرِّيَّتُهُ " .
فكذلك رواه عنه المَقْبُري ، وأبو صالح ، وعطاء بن يسار ، خرج حديث المَقْبُري البزار ، وأبو يعلى ، والترمذي ، وقال : حديث غريب ( 1 ) ، والنسائي من طريق أخرى ، وخرج حديث أبي صالحٍ الترمذي ، وقال : حسن صحيح ( 2 ) ، ورُوي من غير وجهٍ من أبي هريرة ، ولم يُذكر " خَطِىء فخَطِئَت ذُرِّيته ، ونسي فَنَسِيَتْ ذريته " .
خرَّج حديث ابن عمر ، عن أبي هريرة البزار بإسنادٍ لا بأس به .
الخامس والستون : عن ابن مسعودٍ عنه - صلى الله عليه وسلم - نحو الحديث الخامس المتفق عليه ، وقد تقدم ( 3 ) ، وفي هذا زيادة : فقال رجل : ففيم العمل ؟ فقال : " اعملوا فكُلٌّ سيُوجَّه لِما خُلِقَ له " . قال الهيثمي : رواه أحمد ( 4 ) من طريق علي بن زيد ، عن أبي عُبيدة ، عن أبيه ، وهو ابن مسعود .
السادس والستون : عن ابن مسعودٍ عنه - صلى الله عليه وسلم - : " فُرِغَ إلى آدم من أربعٍ : من
هامش
( 1 ) حديث صحيح أخرجه الترمذي ( 3368 ) ، وابن أبي عاصم في " السنة " ( 206 ) ، والطبري في " تاريخه " 1 / 96 ، وابن حبان ( 6167 ) ، وابن خزيمة في " التوحيد " ص 67 ، والحاكم 1 / 64 و 4 / 263 ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 324 - 325 .
( 2 ) أخرجه الترمذي ( 3076 ) ، وابن سعد في " الطبقات " 1 / 27 - 28 ، والطبري 1 / 96 ، والحاكم 2 / 585 - 586 وصححه .
( 3 ) ص 391 .
( 4 ) 1 / 374 - 375 وإسناده ضعيف . قال الهيثمي في " المجمع " 7 / 193 : هو في الصحيح باختصار عن هذا ، رواه أحمد ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه ، وعلي بن زيد سيىء الحفظ .