تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
- صلى الله عليه وسلم - ، وفي يده كتابان فقال : " أتدرون ما هذان الكتابان ؟ " فقلنا : لا يا رسول الله ، إلا أن تخبرنا ، فقال للذي في يده اليمنى : " هذا كتابٌ من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة ، وأسماء آبائهم وقبائلهم ثم أُجْمِل على آخرهم لا يُزاد فيهم ، ولا ينقُصُ منهم أبداً " ثم قال للذي في شِماله : " هذا كتابٌ من رب العالمين فيه أسماءُ أهل النار ، وأسماء آبائهم وقبائلهم ، ثم أُجمل على آخرهم لا يزيد فيهم ولا ينقص منهم أبداً " فقال أصحابه : ففيم العمل يا رسول الله إن كان قد فُرِغَ منه ؟ فقال : " سدِّدوا وقاربوا ، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة ، وإن عَمِلَ أيَّ عملٍ ، وإن صاحب النار يُختم له بعمل أهل النار ، وإن عمل أيَّ عملٍ " ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيديه فنبذهما ، ثم قال : " قد فرغ ربكم من العباد فريقٌ في الجنة وفريقٌ في السعير " . خرجه الترمذي ( 1 ) ، قال : وفي الباب عن [ ابن ] عمر ، وهذا حديث حسن
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 2 / 167 ، والترمذي ( 2141 ) ، والنسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " ، والآجري في " الشريعة " ص 173 - 174 ، وعثمان بن سعيد الدارمي في " الرد على الجهمية " ص 79 - 80 ، وابن أبي عاصم ( 348 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " 5 / 168 - 169 من طرق عن أبي قبيل حُيي بن هانىء ، عن شُفي بن ماتع عن عبد الله بن عمرو . قلت : وأبو قبيل : وثقه غير واحد ، وقال ابن معين في رواية عثمان بن سعيد الدارمي : ثقة ، وضعفه في رواية الساجي ، وذكره ابن حبان في " الثقات " وقال : كان يخطئ ، وقال الحافظ في " التقريب " : صدوق يهم ، وقال في " تعجيل المنفعة " ص 277 : ضعيف لأنه كان يكثر النقل عن الكتب القديمة . قلت : هو حسن الحديث ، إلاَّ أن في حديثه هذا نكارة ، فقد قال الذهبي في " الميزان " 2 / 684 فيه وقد رواه من حديث عبد الله بن عمر بنحوه . . وسيرد عند المؤلف ص 429 - 430 : هو حديث منكر جداً ، ويقضي أن يكون له زنة الكتابين عدة قناطير . وقال العلامة علي القاري في " شرح المشكاة " 1 / 142 تعليقاً على قوله : " ما هذان الكتابان " : الظاهر من الإشارة أنهما حسيان ، وقيل : تمثيل واستحضار للمعنى الدقيق الخفي في مشاهدة السامع حتى كأنه ينظر إليه رأي العين ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لما كُوشف له بحقيقة هذا =