تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
هما عند أهل السنة أقوى وأجلى ، وأولى بالتَّسليم ( 1 ) من تلك الخفيات التي لا يُخاف الكفر بالمخالفة لشيء منها ( 2 ) ، ولا ينتهض ( 3 ) في العقل لمعارضةٍ أقوى منها عندهم ، واعتقدوا أن الاستضاءة في هذه المسالك المجهولة بأنوار النُّبوَّة والآيات القرآنية أحزمُ وأسلم ، وإن كان غيرهم يرى الخوض في تلك الدقائق أنبه وأعلم ، فإن معرفة الجلال الأعزِّ أعزُّ من ( 4 ) أن يهتدى إليه ( 5 ) إلاَّ بتعريفه : مَرَامٌ شَطَّ مَرْمَى العقل فيه . . . فَدُونَ مَدَاه بِيدٌ لا تَبيدُ ( 6 ) فلنذكر أدلة الجميع بتوفيق الله تعالى وعونه . أمَّا تلك الأدلة التي تمسَّك بها المتكلمون ، فهي ما قدمنا ( 7 ) في هذا الوهم من اعتقادهم لتسمية الموجودات في الخلاء العدميِّ المستقلاَّت بأنفسها كلِّها أجساماً ، واعتقادهم لِتماثلها ، وكذلك ما قدمنا في الوهم الخامس عشر من اعتقادهم لصحة دليل الأكوان ، واستلزامه لحدوث جميع ما سمَّوه جسماً من كل موجود في الخلاء العدمي مستقلّ بنفسه . وقد قدمنا مخالفة بعضهم بعضاً ( 8 ) في ذلك ، ورد بعضهم على بعض ، وما في أدلتهم هناك من الدقة والنزاع والإشكالات لو لم يعارضها شيءٌ البتة ولا يخاف من القول بها إنكار ( 9 ) ما يخاف الكفر في إنكاره ، ومرادنا بالخلاء العدميِّ
هامش
( 1 ) في ( أ ) : وأجلى فالتسليم . ( 2 ) في ( ش ) : ليس منها . ( 3 ) في ( ب ) : تنتهض . ( 4 ) ساقطة من ( ب ) . ( 5 ) ساقطة من ( أ ) ، وفي ( ب ) و ( د ) : إليها . ( 6 ) تقدم في 3 / 323 . ( 7 ) في ( ش ) : قدمناه . ( 8 ) في ( ش ) : لبعض . ( 9 ) ساقطة من ( أ ) .