يقفُو ما ليس لَهُ به علمٌ من التأويل ، ويجعلُ إيمانه الجملي في مواقع ( 1 ) النصوص الشرعية ، وموافقة الآيات القرآنية .
والسني ( 2 ) آمن بكلام الله وإن أنكر العقل ظاهره لعلمه بثبوت حكمة الله تعالى في تأويله الباطن ، ونعني بالتأويل ها هنا الحكمة في الشيء مع بقائه على ظاهره كتأويل استخلاف آدم وذريته في الأرض ، وتأويل ما أنكره موسى من الخَضِرِ عليهما السلام ، ولم يَزَلْ ذلك سُنَّة المؤمنين ، بل سنة المرسلين كما خرَّجه مسلمٌ في " الصحيح " ، وأحمد في " المسند " ، والترمذي من حديث ابن عبَّاس في تفسير قوله تعالى : { إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّه } ( 3 ) [ البقرة : 284 ] .
وسببُ نزول آخر السورة خرجه أحمد من حديث عبد الرزاق ، عن معمرٍ ، عن حميد بن قيس الأعرج ، عن مجاهدٍ ، عن ابن عباس ( 4 ) وهذا إسنادٌ على شرط الجماعة ، وفي حُميدٍ الأعرج خلافٌ لا يضُرُّ ( 5 ) خصوصاً ، وقد خرَّج مسلمٌ وأحمد من حديث العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ( 6 )
هامش
( 1 ) في ( ش ) : مواضع .
( 2 ) في ( ش ) : فالسني .
( 3 ) أخرجه أحمد 1 / 233 ، ومسلم ( 126 ) ، والترمذي ( 2992 ) ، والنسائي في التفسير كما في " التحفة " 4 / 391 ، والطبري ( 6457 ) و ( 6537 ) ، وابن حبان ( 5069 ) ، والواحدي في " أسباب النزول " ص 60 ، والحاكم 2 / 286 ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 210 - 211 من طرق عن وكيع ، عن سفيان ، عن آدم بن سليمان مولى خالد بن خالد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . وسيذكر المؤلف نصه .
( 4 ) أخرجه أحمد 1 / 332 . وأخرجه الطبري ( 6461 ) من طريق عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان ، عن حميد الأعرج ، بهذا الإسناد .
( 5 ) في ( ش ) : قريب .
( 6 ) أخرجه أحمد 2 / 412 ، ومسلم ( 125 ) ، وأبو عوانة 1 / 76 و 77 ، والطبري ( 6456 ) و ( 6538 ) ، وابن حبان ( 139 ) من طرق عن العلاء ، بهذا الإسناد .
وذكره السيوطي في " الدر المنثور " 2 / 127 ، وزاد نسبته إلى ابن أبي داود في " ناسخه " ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم .