حدثتكم عن الدَّجَّال حتى ( 1 ) خشيتُ ألا تَعقِلوا ، إن مسيحَ الدجال رجلٌ قصير ، أفحجُ ، جعدٌ ، أعورٌ ، مطموس العين ، ليس بناتئةٍ ولا حَجْراء ، فإن التبس عليكم [ قال يزيد : ربكم ] فاعلموا أن ربكم ليس بأعور ، وأنكم لن تروا ربَّكم حتى تموتوا " ( 2 ) .
وأما حديثُ الرَّجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال الصغاني : حدثنا روح بن عُبادة ، حدثنا عباد بن منصور ، قال : سمعت عديَّ بن أرطاة يخطب على المنبر بالمدائن ، فجعل يَعِظُ ( 3 ) حتى بكى وأبكانا ( 4 ) ، ثم قال : كونُوا كرجل قال لابنه وهو يعظه : يا بُني ، أوصيك أن لا تُصَلَّي صلاة إلاَّ ظننت أنك لا تصلي بعدها غيرها حتى تموت ، وتعال يا بني ( 5 ) نعمل عمل رجلين كأنهما قد وقفا على النار ، ثم سألا الكرَّة ، ولقد سمعت فلاناً نَسِيَ ( 6 ) عبَّادٌ اسمه - ما بيني وبين رسول الله غيره ، فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن لله ملائكة ترعُدُ فرائصهم من مخافته ، ما منهم مَلكٌ تقطُرُ دمعةٌ من عينه إلاَّ وقعت مَلَكاً يسبح الله ، قال : وملائكة سجود منذ خلق الله السماوات والأرض لم يرفعوا رؤوسهم ، ولا يرفعونها إلى يوم القيامة ، وصفوفٌ لم ينصرفوا عن مصافِّهم ولا ينصرفون إلى يوم القيامة ، فإذا كان
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ش )
( 2 ) إسناده حسن ، رجاله ثقات ، وبقية قد صرح بالتحديث ، وفيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح وهو في " مسند أحمد " 5 / 324 .
وأخرجه أيضاً من طريق بقية بن الوليد : أبو داود ( 4320 ) ، وابن أبي عاصم ( 428 ) ، والآجري ص 375 ، والدارمي في " الرد على بشر المريسي " ص 301 ، واللالكائي ( 848 ) .
وقوله : " حجراء " قال الهروي : إن كانت هذه اللفظة محفوظة ، فمعناها : أنها ليست بصلبة متحجرة .
( 3 ) في ( ش ) : يعظ الناس .
( 4 ) في ( د ) و ( ش ) : وأبكي .
( 5 ) في الأصول : " ويقال بني " ، والتصحيح من " حادي الأرواح " .
( 6 ) في ( ش ) : ينسى .