تَشْنِيعٍ مِن السيدِ وتهويلٌ في العبَارَهَ لا ( 1 ) طائِلَ تحْتَهُ .
البحثُ الثَّالِثُ : أن السَّيِّدَ قدِ ادَّعَى في كتابه إجماعاتٍ كثيرةً ، ولم يحْصُلْ فيها شيْءٌ مِنْ هذِهِ الشَّرائِطِ ( 2 ) .
البحثُ الرَّابعُ : أنَّ السيد ادَّعى على الرجُلِ في أَوَّلِ كلامِهِ أنَّه ادَّعى إجماعَ الفقهاءِ ، ثُم ألزَمَهُ هُنا أنْ يَجْمَع لَهُ الأمَّةَ في صَعِيدٍ واحِدٍ ، وكم بَيْنَ الفُقَهَاء والأمَّةِ ، فلَعلَّ الفقهاءَ لا يكونون جزءاً مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ مِن الأمَّةِ ، ولا ما يُقارِبُ ذلِكَ ، فَلو اسْتَمَرَّ السيِّدُ في التَّشنيعِ عَلى حالٍ واحِدَةٍ ، لألْزَمَ الرَّجُلَ أنْ يَجْمَعَ لُهُ الفُقَهَاءَ في صعيدٍ واحدٍ .
البحث الخامس : وأيُّ إجماعٍ صحيحٍ بغير علماء ( 3 ) أهلِ البيتِ وشِيعتهِم ؟ ومِنْ أينَ يلزَمُه ( 4 ) هذا ، وأَنْتَ إنَّما رَويتَ عَنْهُ أنَّه إنَّما ادَّعى إجماعَ الفقَهاءِ ؟
البحثُ السَّادِسُ : أنَّه ادَّعى إجماع العُلمَاءِ ، فقال ما لفظه : أجمعَ أَهْلُ العِلْمِ الفقهاءُ وغيرُهُم أنَّ رَجُلاً لو حَلف بالطَّلاقِ أنَّ جميعَ ما في " البخاري " مِمَّا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ صح عنه : أنَّه لا يحنَثُ ، والمرأةُ بِحَالهَا في حِبَالَتِهِ ، وهذا خِلَاف ما نَقَلَهُ السيدُ عنه ، فإنهُ إنَّما نقَلَ عنه إجماعَ الفقهَاءِ فقط ، ولا شَك أنَّ كلامَ أبي نَصْرٍ هذا يقتضي أنَّه ادعى إجماعَ أَهْلِ البَيْتِ عليهمُ السَّلامُ على ذلِك ، ولكنه لا يستَحِقُّ الإنكارَ والتَّكْذِيبَ ، لَأنَّهُ يجوزُ عَليْكَ أَنْ لا تعْرِفَ بَعْضَ إجماعَاتِهِمْ عَلَيْهِمُ السّلامُ ،
هامش
( 1 ) في ( ش ) : ولا .
( 2 ) في ( ش ) : الشروط .
( 3 ) ساقطة من ( ش ) .
( 4 ) في ( ش ) : لزمه .