تُوجب تكذيبهم عليه سبحانه .
أما ( 1 ) المتشابه ، والسحر ، والدَّجَّال ، فقد ذكرها الله تعالى ورسوله ، وكذلك يمكن أن يقال : قد ثبت أنه لا نبي بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبرهان القاطع ، فأغنى ذلك ( 2 ) عن تكذيب الكاذبين بأكثر منه ، ولله سبحانه الحجة البالغة ، ولا أحد أحبُّ إليه العذرُ منه سبحانه ، وبنحو هذه الأمور يُجابُ عن قول من قال : إنّ النُّبُوَّات ( 3 ) من قبيل الخواص مثل النفوس التي من خواصها التأثير في الآلام المسمَّاة بالعين ، وهو أن يقال : إنّ الأمارات الضرورية قد دلَّت على صدق الأنبياء ، وعدم تعمُّدهم الكذب ، ودلَّ اجتماعهم على تصديق بعضهم لبعض ، ومخالفتهم النُّظَّار في ذلك على عصمتهم عن الخطأ ، ورفيع منزلتهم ، وتميُّزهم عن أجناس المختلفين وأنواعهم ، والخواص من قبيل الطبائع التي لا يتأتَّى منها صُدورُ الأمور المُحْكَمَةِ على الدوام ، إلاَّ لو كانوا ( 4 ) متهمين بالتَّزوير ، وترويج الباطل ، وقد يضُرُّ ( 5 ) المعاين ولده ونفسه ، وتحرق النار ( 6 ) أكثر من ( 7 ) المقصود مرةً ودونه أخرى ( 8 ) .
وأما الجاحظ ، فقد مال إلى أنه لا جواب على هذا ( 9 ) ، إلاّ أنه يجبُ
هامش
( 1 ) في ( ش ) : وأما .
( 2 ) في ( ش ) : بذلك .
( 3 ) في ( ش ) : الثواب ، وهو تحريف .
( 4 ) في ( ش ) : إلا وكانوا ، وهو خطأ .
( 5 ) تحرفت في ( أ ) إلى : " نصر " .
( 6 ) في ( أ ) : " الباب " ، وهو تحريف .
( 7 ) في ( أ ) : برمي ، وهو تحريف .
( 8 ) " من المقصود مرة ودونه أخرى " ساقطة من ( ش ) .
( 9 ) في ( ش ) : عن هذه .