عنه . ولا كلامَ أنَّ التوحيد وأدلَّتَه أساسُ الإسلام ، هذه كلمةُ ( 1 ) إجماعٍ ، ولكن البدعة في قول الحُسينيَّة ومن وافَقَهُم : إنَّه لم يَرِدْ في كتاب الله تعالى ، وسنةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك ما فيه غَناء وكفاية .
وقد كنتُ قلتُ أبياتاً في الحثِّ على استنباط الأدلَّة العقليَّة في التَّوحيد من كتاب الله تعالى ، وذكرتُ أن ذلك يُغني عن الكلام ، فعارضني بعضُ من يدَّعي علمَ الكلام ( 2 ) العصريِّين ، وكاد جوابُه يُلبسُ على كثيرٍ من ( 3 ) الضعفاء ، فنقضتُ جوابه نقضاً شافياً ، كشف الغِطاء عن بدعته ، وأجمعتْ ( 4 ) كلمةُ المعاصرين من المتكلمين ( 5 ) على إنكار كلامه إلاَّ من لا ينظر ( 6 ) ، وقد رأيتُ أن أُورِدَ من ذلك ما أرجو أن ينفع اللهُ تعالى به ، وأُنَبِّهَ على شيءٍ يسيرٍ ممَّا يحتاج إلى الشرح .
قلت في الابتداء :
أُصُولُ ديني كتابُ الله لا العَرَضُ . . . وليسَ لي في أُصولٍ غَيره ( 7 ) غَرَضُ
وأردتُ بهذا البيت معنيين :
أحدهما : أنَّ القرآن مُعجِزٌ ، وكُلُّ معجزٍ ( 8 ) لا يَقْدِرُ عليه أحدٌ مِنَ
هامش
( 1 ) في ( ش ) : هذا كله .
( 2 ) في ( ش ) : " علماً " ، وكتب فوقها في ( ب ) : " المهدي أحمد بن يحيى " ، وفي حاشية ( أ ) : " هو أحمد بن يحيى صاحب الأزهار " .
( 3 ) " كثير من " سقطت من ( ش ) .
( 4 ) في ( ش ) : اجتمعت .
( 5 ) في ( ش ) : الموحدين المتكلمين .
( 6 ) في ( ش ) : لا ينظر إليه .
( 7 ) في ( ش ) : دونه .
( 8 ) " وكل معجز " سقطت من ( ب ) .