وردت أساميها بالرسالة ، وظَهَرَتْ شواهدُها في الصَّنعة بتبصيرِ النُّورِ الدائم في السِّرِّ ، وطيبِ حياة العقل لزرع الفكرِ ، وحياةِ القلب : بحسن النظرِ بين التَعظيم وحسنِ الاعتبار ، وهي ( 1 ) معرفةُ العامة التي لا تنعقِدُ شرائطُ اليقين إلاَّ بها ، وهي على ثلاثة أركان : إثبات الصفة ( 2 ) باسمها من غير تشبيه ، ونفي التشبيه عنها ( 3 ) من غير تعطيل ، والإياسُ مِن إدراكِ كُنهها ( 4 ) ، ومن ابتغاء تأويلها ( 5 ) .
وهذه جملة شرحُها في الكلامِ الآتي بعدَها في الوظائف ( 6 ) إن شاء الله تعالى وهذا أخصر كلام وجدتُه من كلام الطائفة الأولى من المحدثين وهم جمهورهم ، والظاهر أن صاحبَه ( 7 ) أخفى نفسه ، إمّا لِتَخْلُصَ له نيَّته فيه لنصيحة ( 8 ) المسلمين أو لِيَسْلَمَ من ألسنة المتكلِّمين ( 9 ) ، وقد نقلته جميعَه بألفاظه إلا القليل ( 10 ) ، وأنا أنَبِّهُ على ذلك ( 11 ) القليل غالباً ، كما زِدْت ( 12 ) فيه زيادات يسيرة قد نبهت ( 13 ) عليها ، وإذا تأملتَه وتأملتَ ما ذكره
هامش
( 1 ) في ( ب ) : وهو .
( 2 ) في ( أ ) و ( ش ) : " الصنعة " ، وهو تحريف .
( 3 ) من قوله : " من غير تشبيه " إلى هنا ساقط من ( ب ) .
( 4 ) في ( ش ) : إدراكها .
( 5 ) في ( أ ) : " انتفائها " ، وهو خطأ .
( 6 ) في ( ش ) : " الوصائف " ، وهو تحريف .
( 7 ) ساقطة من ( ش ) .
( 8 ) في ( ش ) : " لفضيحة " ، وهو تحريف قبيح .
( 9 ) في ( أ ) : المسلمين .
( 10 ) " إلا القليل " ساقطة من ( ش ) .
( 11 ) في ( ش ) : وإن فات .
( 12 ) في ( أ ) : وزدت .
( 13 ) في النسخ : ونبهت .