ما يشهدُ بمعرفة المحدِّثين بحالِ طريدِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد وهم السَّيِّد ( 1 )
في هذا الوهم ( 2 ) وهمين :
أحدهما : أنَّ مروانَ هو الطَّريد ، وليس كذلك .
وثانيهما : أنَّ طريدَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدُ رجال الصحاح ( 3 ) الثّقات ،
وليس كذلك أيضاً ، وليس في كُتُبِ الحديث رواية عنه البتَّة ، وجملةُ من
فيها مِمَّنِ اِسْمُهُ الحكم ثلاثة وعشرون رجلاً ليس فيهم الحكم بن أبي
العاص ، فليعلم ذلِك أيده الله .
الوهم الرابع : أنَّ مروان بن الحكم عند المحدثين من أهل التَّقوى
والصَّلاح . وليس كذلِكَ ، فإنَّهم لا يجهلون ما له مِنَ الأفعال القبيحة ،
والمعاصي المهلِكلة ، وأنا أُورِدُ من كلامهم ما يدلُّ على ذلِكَ .
قال الذهبي في كتابه " ميزان الاعتدال في نقد الرجال " ( 4 ) ما لفظه :
مروان بن الحكم له أعمال موبقة ، نسأل الله السلامة ، رمى طلحةَ
بسهمٍ ، وفعل وفعل . انتهى بلفظه في " الميزان " وذكره في " النبلاء " ( 5 ) ،
وساق من أخباره حتى قال ما لفظه : وَحَضَر الوقعةَ يَوْمَ الجَمَلِ ، فقتل
طلحَةَ ، ونجا ( 6 ) فليتَه ما نجا ( 7 ) ، هذا لفظ الذهبي . فلو كان عنده مِنْ أهل
هامش
= وقال الحافظ في " الفتح " 13 / 11 : وقد وردتْ أحاديثُ في لعنِ الحكم والد مروان
وما ولد . أخرجها الطبراني وغيره ، غالبها فيه مقال ، وبعضها جيد .
( 1 ) ساقطة من ( ش ) .
( 2 ) ساقطة من ( ب ) .
( 3 ) في ( ش ) : الصحيح .
( 4 ) 4 / 89 .
( 5 ) 3 / 477 .
( 6 ) في ( ش ) : فنجا .
( 7 ) في " السير " : لا نُجِّي .