الأخبار لا يُقْبَلُ إقرارُه حَتَّى يُقِرَّ أربعَ مَرَّات ( 1 ) .
ومنها سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ماعزٍ ، هَلْ بِهِ جنونٌ لرفعِ الاحتمال البعيد ( 2 ) .
ومنها حُكْمُ اللهِ تعالى على القَذَفَةِ ، وإنْ كثُروا ( 3 ) بالفسقِ وجرح العدالة ( 4 ) .
ومنها حُكْمُ عُمَرَ بذلك ، وتقريرُ الصَّحابة على قَذَفةِ المغيرة مع قوَّة الظن بصدقهم ( 5 ) ، وقَبِل دعواه لِنِكَاحِ السِّرِّ .
فَمَنْ قَبلهُمْ ، نَظَرَ إلى هذه الأمور وإلى أنَّ التَّعمُّدَ والتأويل مِنْ أعمالِ القلوب وخفِّيات السَّرائر ، فَعَمِلَ بما ظهر منهم من دعوى التَّأويلِ ، وإنْ لم يَصدُقوا في الباطنِ ، كما هو ظاهرُ سيرةِ عليٍّ عليه السلامُ فيهم ، وتقوَّى على ذلك في الرواية أنَّ مدارَها على ظَنِّ الصِّدق ، وتقوّى على ظَنِّ
هامش
( 1 ) أخرجه من حديث أبي هريرة البخاري ( 6825 ) في المحاربين ، باب : سؤال الإمام المقر : هل أحصنت ، ومسلم 3 / 1318 رقم الحديث الخاص ( 16 ) .
وأخرجه من حديث جابر بن سمرة مسلم ( 1292 ) .
وأخرجه من حديث ابن عباس مسلم ( 1693 ) .
وأخرجه من حديث بريدة مسلم ( 1695 ) .
وأخرجه من حديث جابر بن عبد الله البخاري ( 6820 ) ، ومسلم 3 / 1318 . وأبو داوود ( 4430 ) .
وفي الباب عن يزيد بن نعيم بن هزال ، عن أبيه ، عند أبي داوود ( 4377 ) ، و ( 4419 ) ، والنسائي في الرجم من " الكبرى " كما في " تحفة الأشراف " 9 / 34 ، وأحمد 5 / 217 .
( 2 ) انظر التعليق السابق .
( 3 ) في ( ب ) : أكثروا .
( 4 ) انظر الآية ( 23 ) من سورة النور .
( 5 ) انظر " مصنف ابن أبي شيبة " 10 / 92 - 93 ، و " شرح معاني الآثار " للطحاوي 4 / 153 ، و " سنن البيهقي " 8 / 334 ، و " مستدرك الحاكم " 3 / 448 - 449 .