قتلُ عمار ، وتَقَوَّى بِمَا اشتهر عَنِ الصحابة وغيرهم مِنَ الرَّدِّ عند أدنى ريبة .
فَمنْ ذَلك ( 1 ) أن أبا بكر وعمرَ رضي الله عنهما لم يقبلا حديثي المغيرة في سهم الجَدَّة ، ودِيَة الجنين ( 2 ) حتى شهد له محمد بن مسلمة فيهما معاً ، وذلك أيضاً قبل إحداث المغيرة ، ولم ينكر أحدٌ عليهما .
وأمَّا عُمَرُ رضي الله عنه ، فقد أكثر مِنْ ذلك ، حتى توقَّف في حديثِ عمَّار بنِ ياسر في التَّيَمُّم ( 3 ) ، ولم يعمل بهِ لنسيانِهِ لهُ ، وكان حاضراً ، وقلّتِ الرِّواية في أيَّامه خوفاً من عقوبته ( 4 ) .
هامش
( 1 ) " فمن ذلك " سقط من ( ش ) .
( 2 ) تقدم تخريجهما في 1 / 294 - 295 .
( 3 ) تقدم تخريجه في 1 / 450 .
( 4 ) في " تذكرة الحفاظ " 1 / 7 في ترجمة عمر رضي الله عنه : وقد روى شعبة وغيره ، عن بيان ، عن الشعبي ، عن قرظة بن كعب ، قال : لما سيَّرنا عمرُ إلى العراقِ مشى معنا عمر ، وقال : أتدرون لم شيّعتكم ؟ قالوا : نعم تكرمة لنا ، قال : ومع ذلك إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل ، فلا تصدوهم بالأحاديث ، فتشفرهم ، جردوا القرآن ، وأقلوا الرواية عن رسول الله وأنا شريككم ، فلمَّا قدم قرظة بن كعب ، قالوا : حدثنا ، فقال : نهانا عمر رضي الله عنه .
وروى الدراوردي عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، وقلت له : أكنت تحدث في زمان عمر هكذا ، فقال : لو كنتُ أحدثُ في زمان عمر مثل ما أحدثكم ، لضربني بمخفقته .
وروى معن بن عيسى ، عن مالك ، عن عبد الله بن إدريس ، عن شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه أن عمر حبس ثلاثة : ابن مسعود ، وأبا الدرداء ، وأبا مسعود الأنصاري ، فقال : قد أكثرتم الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وأخرج أبو زرعة في " تاريخ دمشق " 1 / 544 من طريق محمد بن زرعة الرعيني ، حدثنا مروان بن محمد ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن السائب بن يزيد قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي هريرة : لتتركَنَّ الحديثَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أو لألحقنك بأرض دوس . وقال لكعب : لتتركن الأحاديث أو لألحقنك بأرض القردة . وهذا سند صحيح .