وَهُمُ الَأمَانُ لِكل مَنْ تَحْت السمَا . . . وجزاءُ أَحْمَد وُدُّهُمْ فَتَوَدَّدِ
والقومُ والفرقانُ فاعرف قَدْرَهُم . . . ثقلانِ للثَقَلَيْن نصُّ مُحَمد
وكفَى لَهُمْ شَرَفَاً ومجْداً باذِخَاً . . . شرعُ الصَلاَةِ لهُمْ بِكُلِّ تَشَهدِ
وَلَهُمْ فضَائِلُ لَسْتُ أُحْصِي عَدهَا . . . منْ رامَ عد الشُهْبِ لَمْ تَتَعَددِ
ديني كأهلِ البيْتِ دِينَاً قيمَاً . . . مُتَنَزِّهَاً عَنْ كُلِّ مُعْتَقَدٍ رَدِي ( 1 )
ولي في ذلك أبياتٌ قد فاتتني ، لكِنِّي أحفظُ منها قولي :
ها إنَّها حَدَّثَتْ أُمُو . . . رٌ عُمِّيَتْ فيها المَعالِمْ
فالجَاهِلُ السَّفْسَافُ في . . . أَمْشاجِها بالظَّن راجمْ
لكِنني لا أَرْتضِي . . . إلَّا مَقالات الفَوَاطِمْ
لا سِيَّما عَلاَّمَتَيْ . . . ساداتنَا يحيى وقاسمْ
ولي في هذا المنظومُ والمنثورُ ( 2 ) ما لا يتَّسِعُ لهُ هذا المسطورُ ، ولكنَّهُ قد فاتني ؛ لَأنَي لَمْ أتوهَّمْ أنَّني أحتاج إلى الاستشهادِ بِهِ ، ولا ظَنَنْتُ أَنِّي أُتَّهَمُ بِبُغض المذهب وأهلِه ، لأنِّي في جميع أحوالي أعطرُ بذكرِهم صُدُورَ المحافِل ، وأُزَيَنُ بالَثَّناء عليهم وُجُوهَ الرسائل ، فالعجب منْ توجيهِ السيِّد إليَّ التَّعريف بأنَّ ما رَدُّوه فهو مَرْدودٌ ، كأنِّي خرجتُ مِنْ وَرَاءِ السَّدِّ المسدودِ ، يا هذا ، إنَّ النَّاسَ قَدْ عَرَفُوا ما عَرَفْت ، فخلِّ الِإفراطَ في التَّشْنِيع ، وحُلَّ رِبَاطَ التَّسْمِيعِ :
هامش
( 1 ) تقدمت الأبيات ضمن قصيدة مطولة في مقدمة العلامة الأكوع ص 32 - 37 . وفيها يقول بعد البيت " وكفى لهم شرفاً . . . . " :
سَنُّوا مُتابعة النبيَّ ولم يكنْ . . . لهم غرامٌ بالمذاهبِ عن يدِ
قد خالَفُوا آباءهم جهْراً ولم . . . يتقَيَّدوا إلا بسُنَّةِ أحمدِ
( 2 ) في ( ب ) : المنظوم المنثور .