وَإِنْ يكُنْ حبهُ دِيناً ( 1 ) لمعْتَرِفٍ . . . فَذاكَ هَمِّي وديني ( 2 ) في تعَرُّفهِ
وَمَذْهَبِي مذْهَبُ الحق اليقينِ ، فَمَا . . . تَحَوَّلَ الحَالُ إلا مِنْ تَشَوُّفِهِ
وذاكَ مذْهَبُ أَهْلِ البَيْتِ إنَّهُمُ . . . نَصُّوا بِتَصْوِيبِ كُلٍّ في تَصَرُّفهِ
نصُّوا بتصويبِ كُلٍّ في الفُروع ، فَمَا . . . لوْمُ الذي لامَ إلاَّ مِنْ تَعَسُّفِهِ
فَمَا قَفَوْتُ سِوَى أعْلامِ مَنْهَجِه . . . ولا تَلَوْتُ سِوَى آياتِ مُصْحَفِهِ
أمَّا الأصولُ ، فَقَوْلي فيه قوْلُهُمُ . . . لا يبْتَغِي القلْبُ حَيْفاً عنْ ( 3 ) تَحَنُّفِهِ
ففِي المَجَازاتِ أَمْضي نَحْوَ مَعْلَمِهِ . . . وفي المَحَارَاتِ أَبْقَى وَسْط مَوْقِفهِ
فإنْ سَعيتُ فسعْيي حَوْلَ ( 4 ) كَعْبَتِه . . . وإنْ وَقَفْتُ ، فَفِي وَادي مُعَرَّفِهِ
وحقِّ حُبي لهُ إني به ( 5 ) كَلِفٌ . . . يُغنيني الطَّبعُ فيه عن تكلُّفِهِ
هذا الَّذي كَثُرَ العُذَّال فيه فما . . . تعجَّبَ القَلْبُ إلاَّ مِنْ معنِّفِهِ
ما الذَّنْبُ إلاَّ وقوفي بين أظهرهِمْ . . . كالماءِ مَا الَأجْنُ إلاَّ مِنْ تَوَقُفِهِ
والمنْدلُ الرَّطبُ في أوطانه حَطَبٌ . . . واستقْر صرفَ اللَّيالي في تصَرُّفهِ
يستأْهِلُ القلبُ ما يلقاه ما بَقِيَتْ . . . له علائِقُ تُغريه ( 6 ) بمألفِهِ ( 7 )
وَمِنْ قولي في هذا المعنى :
لامَنِي الأهْلُ والأحِبّةُ طُرَّاً . . . لاعتزالي مَجَالِسَ التَّدْرِيسِ
أَشْفَقُوا أَنْ أكونَ فَارَقْتُهَا مِنْ . . . رغْبَةٍ عنْ دُرُوسِ عِلْمِ الرُّسُوسِ
قلت : لا تَعْذِلُوا ، فَمَا ذاكَ مِنِّي . . . رَغْبَةً عَنْ عُلُومِ تِلْك الدُّرُوسِ
هامش
( 1 ) في ( ش ) : ذنباً .
( 2 ) في ( ش ) : ذنبي .
( 3 ) في ( ش ) : من .
( 4 ) في ( ب ) : نحو .
( 5 ) في ( ب ) : له .
( 6 ) في ( ش ) : توليع .
( 7 ) تقدمت هذه الأبيات في مقدمة العلامة الأكوع 1 / 68 .