لأنه قال فيه ما لفظه : وقد ذكر أهلُ التحصيل من العلماء جوازَ قبول المخالفين في الاعتقادات ، وروى عنهم المحققون بغير مناكرة في ذلك ، ذكره عليه السلامُ في كتاب الشهادات من " المهذب " ، وقد تقدم الكلام في أنَّ هذا يُفيدُ الإجماعَ عند الكلام ( 1 ) على رواية الإجماعِ على قبول فساق التأويل ، فخُذه من هناك .
وأما المؤيَّدُ بالله عليه السلام ، فإنه قال : والأظهرُ عند أصحابنا قبولُ كافِر التأويل ( 2 ) وقد تقدَّم نقلُه ، وبيانُ الوجه في أنَّه يُفيدُ إِجماع علماء العترة ( 3 ) عليهم السلامُ .
وأما روايةُ القاضي زيد ، فقد تقدمت وهي صحيحة صريحة .
وأما الفقيهُ عبدُ الله بن زيد ، فقال : اختلفوا في قبول الكافر والفاسق من جهة التأويل ، والمختارُ : أنَّهُ يقبل خبرهما متى كانا عَدْلَيْنِ في مذهبهما ، وهو قولُ طائفة من العلماء ، والذي يَدُلُّ على صحة قولنا أنَّ الصحابة أجمعت على ذلك .
فإن قلتَ : قد رُوي الخلافُ من غير شك ، فكيف يمكن الإصغاءُ إلى رواية هذا الإجماع ؟
قلتُ : الجواب من وجوه :
الأول : معارضة ، وذلك أن ( 4 ) السَّيِّد قد حكم بأنَّ راوي الإجماعِ مُقدَّم على راوي الخلاف ، واحتجَّ على ذلك بحجتين :
هامش
( 1 ) " عند الكلام " ساقط من ( ب ) .
( 2 ) من قوله : " فخذ من هناك " إلى هنا سقط من ( ب ) .
( 3 ) في ( ب ) : إجماع العلماء علماء الأمة .
( 4 ) في ( ب ) : بأن .