وإقرارُ المحجور عليه بالفَلَسِ بعينٍ من أعيان ماله لغير غرمائه اختلفوا في صحته لأجلِ قُوَّةِ الظن وضعفه .
المسألة الرابعة والعشرون : لو شَهِدَ شاهدٌ على بيع يومَ الأحد ، وشَهِدَ الشاهد الثاني على ذلك البيعِ يومَ الاثنين ، فقد اختلفوا في قبولهما لِضعف الظَّنِّ مع كمال نصابِ الشهادة ، وردُّهما يقوى في القتل والإتلاف لتعذرِ حمل الشاهدين على تكرر ذلك بخلاف إلبيع ، فإنَّه يحتمل التكرُّر وفيما لا يحتمل التكرر ، الظاهرُ تكاذُبهما ، أو تساهلُ أحدهما في تأدية الشهادةِ بالظن ، فضعف قبولُه .
المسألة الخامسة والعشرون : لما كان الظَّنُّ المستفادُ ممن يُخبر عن الواقعة عن سماعٍ أو مشاهدة أقوى مِن الظن المستفادِ ممن يُخبرُ عنه ، لم تُقبل شهادةُ الفرع إلا عندَ تَعذُّرِ شهود الأصلِ ، أو عند المشقةِ في حضورِهم .
المسألة السادسة والعشرون : لما كان المنكر لا شهادةَ عليه لم يكتفِ بالأصلِ وهو أنَّه لا حقَّ عليه ، وذلك أنَّه أمكن تأكيدُ الظَّنِّ المستفادِ من الاستصحاب باليمين ، فتعيَّن العدولُ من القوي إلى الأقوى .
المسألة السابعة والعشرون : تقديمُ البينة المثبتة على النافية لأجل قوة الظن .
المسألة الثامنة والعشرون : إذا تعارضت البينتانِ بَطل الحكم على قول ، وذلك لبطلان الظَّنِّ . فهذه المسائلُ وأضعافُها مما في كتب الأصول والفروع ( 1 ) مما تداولَه العلماءُ قديماً وحديثاً في جميع الأمصار ، وَمِنْ جميع
هامش
( 1 ) في ( ب ) : الفروع والأصول .