والنجْمُ تَسْتَصْغِرُ الأبْصَارُ رُؤْيَتَهُ . . . والذنْبُ لِلطَّرْفِ لا لِلنَّجْم في الصِّغَرِ ( 1 )
وليسَ هذا الاعتقادُ بضائرٍ لعلماء الأُمَّة ، فالدُّرُّ دُرٌّ برغم من جهِلَه .
وبتمامِ هذا الوجه ، تمَّ الكلام على المسألة الأولى ، وهي الكلامُ على سُهُولَةِ ترقِّي مرتبة الاجتهاد .
ثم إنَّ السَّيِّدَ أيَّده الله أردفها بالمسألة الثانية في القَدْحِ في كتب الحديثِ المشهورة .
ولما أردتُ الجوابَ عليه ، تأمّلْتُ كلامَه ، فإذا أكثرُه مبني على الِقدح بالتأويل ، ومتركّب عليه في الإجمالِ والتفصيل . فرأيتُ تقديمَ الكلام على هذه المسألة الثالثة صالحاً ، وتمهيد هذه القاعدة قبل التفريع عليها راجِحاً ، وذلك ، لأنَّ السَّيِّد خَلّل ذِكْرَ هذه المسألة في غُضون كلامه ، وهي مسألة كبيرة لا يُمكِنُ التعرض لها في ضِمنِ غيرها ، ولا بُدَّ من إفرادها ، والسيدُ قد أفردها في رسالته ، ولكنه أخَّرها ، وما يليق تأخيرها ، لأنها أساسُ المسألة الثانية ، والذي يليقُ في الترتيب تقديمُ الأساسِ ، والقواعدِ على ما يتفرع عليها من الفوائد ، فلنذكر كلامَ السيد أيَّده الله بلفظه ، ثم نتبعه الجوابَ كما قدمنا .
قال : المسألة الثالثة : في رواية كُفَّارِ التأويل وفسَّاقه وقد قدمنا أن قاضي القضاة روى الإجماعَ على ردِّ رواتهم ، وتأول كلامَ الفقهاء .
أقول : الكلام في هذه المسألة يَتِمُّ - إن شاء اللهُ تعالى - في
هامش
( 1 ) هو في " سقط الزند " ص 61 من قصيدة مطلعها
يا ساهِر البرق أيقظ راقدَ السَّمُرِ . . . لَعلَّ بالجِزع أعواناً على السَّهر