تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وقال عبدُ الرزاق : ما رأيتُ أحداً أفقه ولا أورَعَ من أحمد بن حنبل . قلت : قال هذا ( 1 ) ، وقد رأي مثل الثوري ، ومالكٍ ، وابن جريج . وقال حفص بن غياث : ما قَدِمَ الكوفة مثل أحمد بن حنبل . وقال أبو اليمان : كنتُ أُشبِّهُ أحمد بأرطاة بن المنذر . وقال الهيثم بن جميل الحافظ : إن عاش أحمد سيكون حجةً على أهل زمانه . وقال قتيبة : خيرُ أهل زماننا ابن المبارك ، ثُمَّ هذا الشابُّ يعني : أحمد بن حنبل ، وإذا رأيت رجلاً يُحِبُّ أحمد فاعلم أنه صاحب سنةٍ ، ولو أدرك عصر الثوري ، والأوزاعي ، والليث لكان هو المقدَّم عليهم . فقيل لقُتيبة : تضُمُّ أحمد إلى التابعين ؟ قال : إلى كبار التابعين . وقال قتيبة : لولا الثوريُّ لمات الورع ، ولولا أحمد لأحدثوا في الدين ، أحمد إمام الدنيا . قلت : قد روى أحمد في مسنده عن قتيبة ( 2 ) كثيراً . وقيل لأبي مُسهر الغساني : تعرف من يحفظ على الأمة أمر دينها ؟ قال : شابٌّ في ناحية المشرق ، يعني : أحمد بن حنبل . قال المُزَنيُّ : قال لي الشافعي : رأيت ببغداد شابّاً إذا قال : حدثنا ، قال الناس كلهم : صَدَقَ . قلت : ومن هو ؟ قال : أحمد بن حنبل .
هامش
( 1 ) " قال هذا " ساقط من ( ب ) . ( 2 ) " من " ساقطة من ( ب ) .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 287 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )