تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وتأمل قوله : " إن المراد بحديث أبي هريرة مشركو العرب ، ومن لا يوحد ، فأما غيرهم ممن يقر بالتوحيد فلا يكتفي في عصمته بقول لا إله إلاّ الله . إذ كان يقولها في كفره وهي من اعتقاده " . وتأمل قول النووي : " ولا بد من الإيمان بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم " وبالجملة فقوله صلى الله عليه وسلم : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلاّ الله " لا ( 1 ) نعلم أحداً من العلماء أجراه على ظاهره ، وقال إن من قال لا إله إلاّ الله يكف عنه ولا يجوز قتاله وإن ترك الصلاة ومنع الزكاة . هذا لم يقل به أحد من العلماء . ولازم قولكم أن اليهود لا يجوز قتالهم لأنهم يقولون لا إله إلاّ الله . " وأن الخوارج الذين قاتلهم علي بن أبي طالب لا يجوز قتالهم ، لأنهم يقولون لا إله إلاّ الله " ( 2 ) وأن الصحابة مخطئون في قتالهم لمانعي الزكاة لأنهم يقولون لا إله إلاّ الله . بل ولازم قولكم أن بني حنيفة مسلمون لا يجوز قتالهم لأنهم يقولون لا إله إلاّ الله . سبحان الله ما أعظم هذا الجهل { كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ } [ الروم - 59 ] . ومن العجب أنكم تقرؤون في صحيح البخاري هذا الباب الذي ذكره في كتاب الإيمان . حيث قال : باب { فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ } ثنا عبد الله بن محمد المسندي ( 3 ) ثنا أبو روح الحرمي ( 4 ) ثنا شعبة عن واقد بن محمد قال : سمعت أبي
هامش
( 1 ) في " ب " " لم " . ( 2 ) ما بين قوسين من طبعة المنار . ( 3 ) في طبعة المنار " السندي " وهو خطأ . ( 4 ) في طبعة المنار " الجرمي " وفي " ب " " الحري " وكلاهما خطأ .
الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب — صفحة 74 | حمد بن ناصر آل معمر / عبد السلام بن برجس بن ناصر آل عبد الكريم