ومن تأمل القرآن العزيز وجده مصرحاً بأن المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بأن اله سبحانه هو الخالق الرازق ، وأنا السماوات السبع ، ومن فيهن ، والأرضين السبع ومن فيهن كلهم عبيده ، وتحت قهره ، وتصرفه ، كما حكاه تعالى عنهم في سورة " يونس " وسورة " المؤمنون " و " العنكبوت " وغيرها من السور ، ووجده مصرحاً بأن المشركين يدعون الصالحين كما ذكر تعالى ذلك ( 1 ) عنهم في سورة " سبحان " و " المائدة " وغيرهما من السور ، وكذلك أخبر ( 2 ) عنهم أنهم يعبدون الملائكة ، كما ذكر ذلك في " الفرقان " ( 3 ) و " سبأ " و " النجم " ، ووجده مصرحاً أيضاً ( 4 ) بأن المشركين ما أراد ما ممن عبدوا إلا الشفاعة ، والتقرب إلى الله ، كما ذكر تعالى ذلك عنهم في سورة " يونس " و " الزمر " وغيرهما من السور ( 5 ) .
فإذا تبين لكم أن القرآن قد صرح بهذه المسائل الثلاث أعني :
اعتراف المشركين بتوحيد الربوبية .
وأنهم يدعون الصالحين .
وأنهم ما أرادو ( 6 ) منهم إلاّ الشفاعة " التقرب إلى الله " ( 7 ) .
تبين لكم أن هذا الذي يفعل عند القبور اليوم ، من سؤالهم جلب الفوائد ، وكشف الشدائد ، أنه الشرك الأكبر الذي كفر الله به
هامش
( 1 ) ذلك : ليست في " ب " .
( 2 ) في " أ " " ذكر " .
( 3 ) في " أ " " الأنبياء " .
( 4 ) أيضاً : ليست في " ب " .
( 5 ) وقد تقدم ذكر هذه الآيات في متن هذا الكتاب .
( 6 ) في " ب " " يريدون " .
( 7 ) ما بين القوسين من " ب " .