تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
التي عندهم ما ضعضع وِجْدهم ، وجلب عليهم علتهم وجهدهم ، فوطفت جباههم من العرق ، لما داخلهم من الخجل والفرق ، فلم يكن لهم حينئذ بدٌ ولا حيلة ، حين قرؤا حجته ودليله ، ولم يستطع منهم إنسان ، على جحود ذلك البرهان ، بل صار منهم إقرار وإذعان . . . إلى أن قال - رحمه الله - ص 203 : فلما انقضت تلك الأيام والليال ، وتقضت ساعات المناظرة والجدال ، طلبوا من حمد بن ناصر بن معمّر ، تأصيل ما برهن به واحتج به وقرّر ، وكَتْب ما سجله عليهم وسطر ، فانتدب لذلك أدام الله نفعه وكثر ، فجمع لديهم عجالة وعجل لهم في سُوحِهِم رسالة ، أوجز فيها المقالة ، وأتى فيها بما فيه كفاية في الحجة والدلالة ، يذعن بعد سمعها كل منصف عاقل ، ويشهد بفضل قائلها كل فاضل ، ويقر بصدقها وصحة مضمونها الأمثل ، ولا عبرة بمنافق أو غبي أو جاهل . بنى للحق المبين على أساسها صرحاً ، وأجاد فيما أحكمه من التحرير إضاحاً وشرحاً ، فأفاد فيما نحاه من التحبير صدعاً وصدحاً ، وترك مناظريه يعانون في الجواب عنها كدحاً ، فلم يدركوا من سعيهم ربحاً ، بل زادوا فيما زخرفوه عن الصواب بعداً ونزحاً فهي عليك مجلوة ، وحججها مقروءة ومتلوة ، مميطة لوضيء حسنها النقاب ، سافرة الوجه للنقاد والنقاب ، خالية من شين الإسهاب والإطناب . . . انتهى بتصرف كثير . ولقد صدق هذا الشيخ المنصف فيما قرره ، وسيقف القارئ على هذا بقراءة ما كتبه الشيخ حمد وسطّره . والله المسؤول المرجو أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه
الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب — صفحة 20 | حمد بن ناصر آل معمر / عبد السلام بن برجس بن ناصر آل عبد الكريم