تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ومشائخ الجيل ، من صرف العبادة لغير الله بدون برهان أو تعليل . فخضعت لأدلّته أعناقهم ، وذلّت لها حجتهم ( 1 ) وبرهانهم ، وتيقنوا أن الحق فيما جاءهم . ولكن الشيطان أملى لهم ، وزيّن لهم سوء أعمالهم ، فنكسوا على رؤوسهم ، وقالوا ما قاله أشياعهم وأسلافهم : { إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ } [ سورة الزخرف - 23 ] . قال الشيخ حسين بن غنّام في كتابه " روضة الأفكار والأفهام " 2 / 202 : وصفة ما جرى منهم أنهم حضروا ببيت الشريف ، تجاه بيت الله المنيف ، فأول ما فتتحوا به التكلم والتخاطب ، وأجمعوا عليه في المطالب ، وجرى بينهم التحاور والمفاوضة ، والتخاطب فيه والمراوضة ، مسألة قتال الموحدين من الناس ، والكشف عن وجهها حجب الالتباس ، فطلب حمد بيان الحجة والدليل ، والبرهان السالم من الأعاليل ، والنص القاطع للاحتمال والتأويل ، والقامع لسائر الأقاويل ، على ذلك المنهج والسبيل ، فأتى لهم بالنص القاطع القامع ، لكل أذن صاغية وسامع ، وجلب من الأحاديث الصحيحة الراجحة ، والأدلّة الباهرة اللائحة ، ما شفى وكفى ، وصيرهم من قطع اللسان والحجة على شفا وأزاح عن محياها القتام ونفا ، فعصفت على بيت عنكبوتهم نسيم الحق فهفى ، ومزّق آثارهم ومنارهم بعدما هبّ عليهم وسفى ، وأوقفهم على المنصوص ، فأقرّوا وسلموا لتلك النصوص ، وصدر منهم إذعان بعدما حملهم الشيطان على كون تلك لم تكن في الكتب مسطّرة ، ولا موصولة فيها ومقررة ، وتفوهوا بحضرة الشريف بذلك ، حتى أوقفهم حمد على ما هنالك ، ونقل من الكتب
هامش
( 1 ) قال شيخ الإسلام أبو العباس - رحمه الله - في الاقتضاء " 1 / 87 - ط . الرياض " : والحجة : اسم لكل ما يحُتج به من حق وباطل ، اه - . كلامه .