تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار الصلاة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ما عند اللَّه ، فهو بعد لم يصل إلى حدّ لا يرى غير اللَّه تعالى . وحيث إنّ التعقيب كلفة زائدة على الصلاة الواجبة الَّتي هي بنفسها تكون كبيرة إلَّا على الخاشعين ، مع ما له من الأثر الهامّ في دوام العبادة ، ورد في حقّه عن الصادق عليه السّلام : « ما عالج الناس شيئا أشدّ من التعقيب » « 1 » ، وللاهتمام بأمر التعقيب قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « من أدّى للَّه تعالى مكتوبة فله في أثرها دعوة مستجابة » « 2 » ، وقال الصادق عليه السّلام : « ثلاث أوقات لا يحجب فيها الدعاء عن اللَّه تعالى : في أثر المكتوبة ، وعند نزول المطر ، وظهور آية معجزة للَّه في أرضه » « 3 » ، وقال - عليه السّلام - أيضا : « من صلَّى صلاة فريضة وعقّب إلى أخرى فهو ضيف اللَّه عزّ وجلّ ، وحقّ على اللَّه أن يكرم ضيفه » « 4 » ، بل قد نهى عن ترك التعقيب ؛ لإيهامه الاستغناء عن اللَّه تعالى ، حسبما روي عن النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : « إذا فرغ العبد من الصلاة ولم يسأل اللَّه حاجته يقول اللَّه تعالى لملائكته : انظروا إلى عبدي ، فقد أدّى فريضتي ولم يسأل حاجته منّي ، كأنّه قد استغنى عنّي ، خذوا صلاته فاضربوا بها وجهه » « 5 » . وحيث إنّ للتعقيب مراتب فقد ورد في جواب من سأل الصادق عليه السّلام : إنّي أخرج ( في الحاجة ) وأحبّ أن أكون معقّبا ، أنّه - عليه السّلام - قال : « إن كنت على وضوء فأنت معقّب » « 6 » هذا مجمل القول في أصل التعقيب ورجحانه . وأمّا ما ورد في تعيينه ونبذ من إسراره ففي ما يلي : نقل حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : « إذا سلَّمت فارفع
هامش
« 1 » جامع أحاديث الشيعة : ج 5 ص 356 ، عن التهذيب . « 2 » المصدر السابق : ص 357 . « 3 » المصدر نفسه : ص 358 . « 4 » المصدر نفسه : ص 359 . « 5 » المصدر نفسه : ص 361 . « 6 » المصدر نفسه : ص 362 .