ملامح فكرة التطوّر :
هنا يمكننا أن نبرز ثلاثة خطوطٍ تتطوّر [ عليها ] الإنسانيّة . الإنسانيّة تتطوّر على هذه الخطوط الثلاثة ، إلّا أنّ العمل التغييري في النبوّة يرتبط بالتطوّر في خطّين من هذه الخطوط الثلاثة ، ولا يرتبط بالخطّ الثالث منها .
الخطوط الثلاثة هي :
1 - خطّ وعي التوحيد .
2 - وخطّ المسؤوليّة الأخلاقيّة للدعوة ، لحمل أعباء الدعوة .
3 - وخطّ السيطرة على الكون والطبيعة .
هذه خطوط ثلاثة يتطوّر الإنسان عبرها وفق مراحل تاريخيّة :
النبوّة ترتبط في الواقع بالخطّ الأوّل والخطّ الثاني من هذه الخطوط الثلاثة : بالوعي التوحيدي عند الإنسان ، والخطّ الثاني هو خطُّ المسؤوليّة الأخلاقيّة لحمل أعباء الدعوة في العالم ، ولا ترتبط النبوّة بالخطّ الثالث من خطوط التطوّر ، وهو مدى سيطرة الإنسان على عالم الطبيعة والكون ؛ ذلك لأنّ النبوّة تستهدف أن تصنع الإنسان من داخله ، تستهدف أن تضع للإنسان قاعدةً فكريّةً يقوم على أساسها بناؤه الداخلي ، ثمّ يقوم على أساس هذا البناء الداخلي البناءُ الخارجي « 1 » .
1 - الخطّ الأوّل : وعي التوحيد :
وهذه القاعدة الأساسيّة التي يقوم على أساسها البناء الداخلي - وبالتالي البناء الخارجي - هي التوحيد ، هي فكرة التوحيد وربط الإنسان بكامل مرافق
هامش
( 1 ) راجع حول العلاقة بين هذين البناءين ( أو المحتويين ) : اقتصادنا : 335 ؛ المدرسة الإسلاميّة : 95 ، الحريّة في المجال الشخصي ؛ الإسلام يقود الحياة ، صورة عن اقتصاد المجتمع الإسلامي : 32 ، هل الإسلام منهج حياة ؟ ؛ المدرسة القرآنيّة : 116 ، الدرس التاسع .