ويمكنكم أن تتصوّروا التضحيات العظيمة ، والبطولات المستميتة في سبيل إقامة العدل على الأرض باسم هذا اليوم .
هذا اليوم هو اليوم الأوّل في تاريخ الإنسانيّة ، سواءٌ قيّمناه على أساس ما حدث فيه ، أو على أساس ما نتج عنه وأنّه « 1 » يوم ( النبوّة الخاتمة ) .
وبمناسبة ( النبوّة الخاتمة ) أريد أن أتحدّث إليكم عن فكرة التغيير والتجديد في النبوّة ، هذه الفكرة التي عاشتها ظاهرة النبوّة في تاريخ الإنسان على مرّ الزمن ، حتّى وُضع لها الحدُّ النهائيُّ على يد الرسالة الإسلاميّة الخاتمة .
أسباب التجديد والتغيير في النبوّة :
التجديد والتغيير في النبوّة له أسباب عديدة معقولة يمكن أن يقوم على أساس أيّ واحدٍ [ منها ] ، ويمكن أن يقوم على أساس أكثر من سببٍ [ منها ] :
السبب الأوّل : استنفاد غرض النبوّة :
السبب الأوّل ما إذا كانت هذه النبوّة قد استنفدت « 2 » أغراضها ، واستكملت أهدافها ، وأنهت شوطها المفروض عليها ؛ فإنّه في مثل هذه الحالة لا بدّ لها أن تخلي الميدان لنبوّةٍ تحمل أهدافاً جديدة ، وتحمل شوطاً جديداً لا بدّ أن تؤدّيه في خدمة الإنسان وتصعيده إلى المستوى المطلوب .
وأقصد بكون النبوّة تستنفد أغراضها : أن تكون النبوّة بالذات وصفةً لمرضٍ طارئ في حياة البشريّة .
هناك نقاطٌ من الضعف تطرأ بين حينٍ وحين ، في بعض الأزمنة والأمكنة ، في بعض المجتمعات البشريّة ، تطرأ بعض الأمراض المعيّنة من الناحية الفكريّة
هامش
( 1 ) في ( ف ) و ( غ ) و ( و ) : « لأنّه » ، وما أثبتناه هو الذي يبدو من صوت الشهيد الصدر ( قدّس سرّه ) ، وهو الأنسب للسياق .
( 2 ) في المحاضرة الصوتيّة : « استنفذت » ، والصحيح ما أثبتناه وسنثبته في سائر الموارد .