المقدّمة :
نجتمع اليوم بمناسبة أروع ذكرى مرّت في حياة الإنسان ، وفي يومٍ هو أشرف يومٍ في تاريخ الإنسان على الإطلاق ، سواءٌ قيّمنا الأيّام بما تشتمل عليه من أحداث ، أو بما تتمخّض عنه من نتائج ؛ فإنّ هذا اليوم - بما يشتمل عليه من أحداثٍ - هو اليوم الأوّل في تاريخ الإنسان ؛ لأنّه اليوم الذي استطاع فيه الإنسان أن يبلغ الذروة التي رشّحتها له « 1 » عشرات الآلاف من الرسالات والنبوّات ، فأصبح قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى « 2 » ، متمثّلًا في شخص النبي محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) . وكذلك إذا لاحظنا ما تمخّض عنه هذا اليوم العظيم .
وأنتم يمكنكم أن تتصوّروا الكمّية العظيمة من الطاعات والعبادات والأعمال النبيلة الزاخرة بكلّ معاني النبل الأخلاقي التي اتي بها بعد هذا اليوم ، باسم هذا اليوم .
[ و ] « 3 » يمكنكم أن تتصوّروا العروش التي حُطّمت ، والجبابرة الذين قُضي عليهم ، وعهود الظلم والطغيان التي قُوّضت باسم هذا اليوم « 4 » .
هامش
( 1 ) كذا في المحاضرة الصوتيّة ، ويُحتمل أن يكون ( قدّس سرّه ) قد قصد العكس : « رشّحته لها » ، وهو ما أثبت في ( ف ) و ( و ) .
( 2 ) النجم : 9 .
( 3 ) صوت الشهيد الصدر ( قدّس سرّه ) هنا ضعيف ، والأقرب ما أثبتناه ، وهو المثبت في ( غ ) .
( 4 ) ربما يقصد ( قدّس سرّه ) على وجه الخصوص أفول الحضارتين الفارسيّة والرومانيّة .