وسيّدة نساء العالمين كما كان أبوها يصفها « 1 » .
وأبوه : الإمام الحسين ، أحدُ سيِّدَي شباب أهل الجنّة « 2 » ، سبط الرسول وريحانته « 3 » ، ومن قال فيه جدُّه : « حسين منّي وأنا من حسين » « 4 » ، وهو الذي استشهد في كربلاء يوم عاشوراء دفاعاً عن الإسلام والمسلمين .
وهو أحد الأئمّة الاثني عشر الذين أخبر عنهم النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، كما جاء في صحيحي ( البخاري ) و ( مسلم ) وغيرهما ؛ إذ قال : « الخلفاء بعدي اثنا عشر ، كلّهم من قريش » « 5 » .
وقد ولد الإمام عليُّ بن الحسين في سنة ثمان وثلاثين للهجرة « 6 » ، وقيل : قبل ذلك بسنة أو سنتين « 7 » ، وعاش حوالي سبعةً وخمسين عاماً « 8 » ، قضى بضع سنين منها في كنف جدّه الإمام علي ( عليه السلام ) ، ثمّ نشأ في مدرسة عمّه الحسن وأبيه الحسين [ ( عليهما السلام ) ] سبطَي الرسول [ ( صلّى الله عليه وآله ) ] ، وتغذّى من نمير علوم النبوّة ، واستقى من مصادر آبائه الطاهرين .
وبرز على الصعيد العلمي والديني إماماً في الدين ، ومناراً في العلم ، ومرجعاً في الحلال والحرام ، ومثلًا أعلى في الورع والعبادة والتقوى ، وآمن المسلمون جميعاً بعلمه واستقامته وأفضليّته ، وانقاد الواعون منهم إلى زعامته
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 179 : 4 ، الحديث 3 ؛ الطبقات الكبرى 22 : 8 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 179 : 4 ، الحديث 3 ؛ المسند ( ابن حنبل ) 3 : 3 ، 62 ؛ أنساب الأشراف 7 : 3 .
( 3 ) الجامع المسند الصحيح المختصر ( البخاري ) 218 : 4 ؛ الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد 2 : 28 .
( 4 ) الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد 127 : 2 ؛ المسند ( ابن حنبل ) 172 : 4 .
( 5 ) الجامع المسند الصحيح المختصر ( البخاري ) 127 : 8 ؛ الجامع الصحيح ( مسلم ) 3 : 6 ، مع اختلاف باللفظ فيهما .
( 6 ) الكافي 466 : 1 ، باب مولد علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ؛ الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد 137 : 2 .
( 7 ) ذكرهما الطبرسي في : إعلام الورى بأعلام الهدى 480 : 1 .
( 8 ) الكافي 468 : 1 ، الحديث 6 ؛ الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد 137 : 2 .