القائد هذا أن يحرّك المشاعر والعواطف والأحاسيس عند هذه الامّة .
إذاً ، لا بدّ من حسين جديد لهذه الحركة ولا بدّ من زينب ، ولا بدّ من رجال كأصحاب الحسين ( عليه السلام ) ، وهذا أمر مستحيل ؛ فلا يمكن لأي إنسان أن يمتلك كلَّ هذه المواصفات التي يمتلكها الحسين ( عليه السلام ) ولا مقوّمات ثورته بالكامل .
وإذا كان الأمر مستحيلًا ، فلا بدّ من قطارٍ من الدماء ورتلٍ ضخمٍ من التضحيات ، تشكّل بمجموعها جزءاً من مقوّمات مأساة الطف ؛ لتحرّك ضمير هذه الامّة الميْتة ، وتوقظ مشاعرها وأحاسيسها .
وعلى المسلمين أن يكونوا دائماً على اهْبَة الاستعداد لتلبية نداء الإسلام متى استصرخهم لنصرته ، لعلّ في قطار الدم عودةً إلى الواقع الرسالي الكريم .
* * *
أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 ) — صفحة 491
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٩١