[ في استعراض حياة الأئمّة ( عليهم السلام ) أشرنا « 1 » إلى دور سيّد الشهداء أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ، بعد أن عشنا محنة الهدنة التي مارسها الإمام الحسن ( عليه السلام ) مع خصومه من أعداء الإسلام ] « 2 » .
والثورة على الحكم أو الحاكم التي هي أساس موقف الإمام أبي عبد الله الحسين تجاه معاصريه من أعداء الإسلام ، هذه الثورة على الحكم أو الحاكم ترتبط بمفهوم الإسلام عن درجات المعارضة للحاكم ، وحكمه الشرعي الذي يتفاوت من حكمٍ إلى حكم ، ومن وضعٍ حاكمٍ إلى وضعٍ حاكمٍ آخر « 3 » .
أقسام الحكم المُعاش :
فإنّ الحكم الذي يعاش « 4 » :
1 - إمّا أن يكون حكماً قائماً على أساس قاعدةٍ هي الإسلام . ومعنى قيام الحكم على أساس قاعدة هي الإسلام : أنّ هذا الحكم يتبنّى الإسلام كنظريّة للحياة ، وكأساسٍ للتشريع والتقنين ، وكرسالةٍ يحملها في كلّ مجالات نشاطه ووجوده .
2 - وأخرى يقوم الحكم على أساس قاعدةٍ أخرى غير الإسلام ؛ يُقصى
هامش
( 1 ) في المحاضرة الثانية عشرة .
( 2 ) مطلع المحاضرة ساقطٌ من النسخة الصوتيّة ، وما بين عضادتين أثبتناه من ( غ ) و ( ش ) و ( ن ) .
( 3 ) أثبتنا التنوين وفقاً لما جاء في المحاضرة الصوتيّة .
( 4 ) سيأتي مزيد حديث حول ( الموقف من أنظمة الحكم المختلفة ) في المحاضرة الثامنة عشرة .