ألفان ، فرّ ثلاثة آلاف ، إلى أن وصل الفارّون إلى ثمانية آلاف « 1 » .
رُسُل معاوية إلى الإمام الحسن ( عليه السلام ) :
معاوية بن أبي سفيان أرسل في هذه اللحظات الحرجة العصيبة ثلاثةً من أصحابه - أحدهم المغيرة بن شعبة ، واثنين آخرين لا أتذكّر اسمهما « 2 » - أرسلهم إلى الإمام الحسن ( عليه السلام ) برسالة « 3 » . ماذا كان في هذه الرسالة ؟
كان في هذه الرسالة مجموع الكتب التي وصلت إلى معاوية بنأبيسفيان من أصحاب الإمام الحسن في الكوفة ، هذه الكتب تقول لمعاوية : « أقدم ، فلك السمع والطاعة ، وسوف نسلّم لك الحسن يداً بيد » « 4 » .
هذه الكتب أرسلها معاوية إلى الإمام الحسن ليقرأها بنفسه ، محاولًا بذلك أن يكسر من تصميم الإمام الحسن على مواصلة الخطّ ومواصلة الجهاد والمعركة .
دخل هؤلاء الثلاثة على الإمام الحسن ( عليه الصلاة والسلام ) بعد أن حاولوا أن يستقطبوا أنظار الجيش . وبطبيعة الحال هناك « 5 » وفدٌ مفاوضٌ من [ قِبَل ] معاوية يأتي إلى الحسن ، بطبيعة الحال سوف ينعكس هذا الوفد ، وسوف تشخص الأبصار إلى نتائج مباحثات هذا الوفد مع الإمام الحسن .
هامش
( 1 ) الظاهر أنّه ( قدّس سرّه ) قد استفاده من صلح الحسن ( عليه السلام ) : 147 ، وهو مستفاد من : « أرسل إلى عبيد الله بن عبّاس وجعل له ألف ألف درهم ، فصار إليه في ثمانية آلاف من أصحابه » تاريخ اليعقوبي 214 : 2 .
( 2 ) هما : عبد الله بن عامر بن كريز وعبد الرحمن بن أم الحكم .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 215 : 2 .
( 4 ) « وكتب جماعةٌ من رؤساء القبائل إلى معاوية بالطاعة له في السرّ ، واستحثّوه على السير نحوهم ، وضمنوا له تسليم الحسن ( عليه السلام ) إليه عند دنوّهم من عسكره أو الفتك به . . . فكتب إليه معاوية في الهدنة والصلح ، وأنفذ إليه بكتب أصحابه التي ضمنوا له فيها الفتك به وتسليمه إليه » الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد 2 : 12 ، 13 .
( 5 ) مراده ( قدّس سرّه ) : « وبطبيعة الحال ، عندما يكون هناك . . » ، ومراده ( قدّس سرّه ) من انعكاس الوفد : انعكاس قدومه .